فاتفقت عليه مضر وصالحوه ، فدخل مدينة زرنج وقاتل رتبيل ، وعاد المضريون إلى أماكنهم التي كانوا يأكلونها ، وأرسل إليه عبد الله بن ناشرة أن خذ ما في بيت المال وانصرف .
وغلب ابن ناشرة على زرنج ، وبلغ ذلك وكيع بن أبي سود التميمي فلحقه فردّه ، وأخرج ابن ناشرة إلى مكانه ، ودلف إليه عبد الحميد أو عبد العزيز ابنه ومعه وكيع فتحاربا ، وعثر بابن ناشرة فرسه ، فاندقّت رجله وهزم أصحابه ، وقتل فقال أبو حزابة أو حنظلة بن عرادة
لعمري لقد هدّت قريش عروشنا * بأبيض نفّاح العشيات أزهرا
فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا * بنا وبكم أو نصدر الأمر مصدرا
ألا لا فتى بعد ابن ناشرة الفتى * ولا شيء إلا قد تولَّى وأدبرا
فتى حنظليّ ما تزال يمينه * تجود بمعروف وتنكر منكرا
أكان حصادا للمنايا ازدرعنه * فهلا تركن النّبت ما كان أخضرا
في أبيات :
ولم يزل هذا الكريزي على سجستان حتى قتل مصعب فولى عبد الملك مكانه رجلا .
وقال الكلبي : هذا الكريزي عبد الحميد .
وقال المدائني : هو عبد العزيز ابنه أخو ترفل .
وقال ابن الكلبي : اسم ترفل عبد الله .
وقال غيره : اسمه عبد الحميد ، وقول الكلبي أثبت .
وأما أبو السنابل وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر فولد :
عبد المجيد ، أمه سلمة من ولد أسيد بن عبد العزى . وعبد الله لأم
أنساب الأشراف — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٤