تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما عبد الرحمن فكان ينزل المدينة وعقبه بها . وأما عبد العزيز فكان راوية للشعر ، وكان يرمى بالكذب . على أنه كان له قدر . وأما عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر فكان يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان من أفصح الناس وأسخاهم ، وكان شجاعا ، وشهد يوم الزاوية مع الحجاج ، ويوم رستقاباذ ، وقال فيه رؤبة بن العجاج : لأهدينّ مدحة لا تبلى * إلى ابن عبد الله عبد الأعلى قد سربل المجد فتى وكهلا [ 1 ] ومات بالبصرة . وكان سخيا ، وعقبه بالبصرة كثير . وقال بلال بن أبي بردة لرجل : أتأتي صديقك اليوم - يعني عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله - فقال : نعم نأتيه وهو متصبح ، ثم ينتبه فيقعد فإن حدثناه أحسن الاستماع ، وإن سكتنا ساقطنا أحسن الحديث ، ثم يأتي طباخه فيخبره بما عنده مما أعدّ له ثم يقدمه ، ويؤتى من عند نسائه بألطاف فيأكل ويمعن ثم يأكل معنا . قال : وقال الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : لكرم عبد الأعلى وسخاؤه أنصع وأفضل من كرم عبد الله بن عامر ، وسعيد بن العاص وسخائيهما ، لأن ذينك كانا يعتمدان في إنفاقهما على بيت المال ، وهذا يعتمد على صلب ماله . وولى الرشيد أمير المؤمنين عمر بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله البصرة ، وكور دجلة .
هامش
[ 1 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان رؤبة المطبوع .
أنساب الأشراف — صفحة 362 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي