ومرّ بخمر قد صبّت ، وطنبور قد كسر ، فقال : اللهم غيّر ما ترى .
وبات مع قوم من أهل الكوفة ، فلما ناموا قام إلى غلام له ملتح ليفسق به ، فلم يخلّ بينه وبين ذلك ، وقال له : أما تستحي من الناس ، ثم صار إلى غلام له آخر فطاوعه على ما أراد ، فلما أصبح اشترى أثوابا فجعل يقطع لنفسه منها ثوبا ولغلامه الذي طاوعه ثوبا ، فقال له الغلام الذي التوى عليه : فأنا مالي ؟ قال : أنت يا بني تتكلم في النوم .
قال ابن الكلبي : وكان يقال للوليد بن عقبة : الأشعر بركا ، وكان كثير شعر الصدر والجسد ، والبرك : الصدر .
وقال الكلبي : كان سعيد بن عبد العزيز بن خدينة على خراسان من قبل مسلمة ، وكان مقيما بهراة فيما ذكر بعضهم ، وكان عبد الملك بن بشر بن مروان من قبله على البصرة . وكان ذو الشامة محمد بن عمرو أبي قطيفة بن الوليد بن عقبة من قبله على الكوفة . فقال الفرزدق حين عزل مسلمة :
عزل ابن عمرو وابن بشر قبله * وأخو هراة لمثلها متوقع [ 1 ]
قال الحرمازي : قال هراة ولم يقل خراسان لضرورة الشعر .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 408 مع فوارق .