ألا إنّ هندا أصبحت منك محرما * وأصبحت شيخا من حموّتها حما
وأصبحت كالمسلوب جفن سلاحه * يقلَّب بالكفّين قوسا وأسهما
ولما مات مسافر نادم أبو طالب عمرو بن عبد ودّ ، فلما بارزه علي عليه السلام قال له : إن أباك كان لي صديقا .
وقال مسافر :
غشيت الدار موحشة * فلم تؤنس بها أحدا
عفت آياتها إلا * أواريّا [ 1 ] ومنتضدا
وأشعث ماثلا خلقا * وسعفا حوله ركدا
لهند إنّ ذكراها * يهيج لقلبك الكمدا
ملكت فاسحجي وعدي * ومنّينا غدا فغدا
فإنّا معشر أنف * نقيم الدّرء والصّيدا
ورثنا المجد عن آبائ * نا فسموا بنا صعدا
وقال مسافر لأبي أحيحة :
تمّت إلى الأقصى بثديك كله * وأنت على الأدنى صروم مجدّد
فإنك لو أصلحت من أنت مفسد * تودّدك الأقصى الذي تتودّد
أخوك الذي إن تجن يوما عظيمة * يبت ساهرا إذ سائر الناس رقد
وإنّ ابن عم المرء يحمي ذماره * ويمنعه حين الفرائص ترعد
وقال عمارة بن عقبة :
خلق البيض الحسان لنا * وجياد الرّيط والأزر
كابرا كنا أحقّ به * حين صيغ الشمس القمر
هامش
[ 1 ] الأوار : حر النار والشمس والعطش والدخان واللهب . القاموس .