أمر شيبان بن سلمة الأكبر الشيباني
قال أبو الحسن المدائني وغيره : لما قتل الخيبري غادى شيبان أهل الشام فقاتلهم حتى انتصف النهار ، ثم رجع بعضهم عن بعض فافترق الخوارج ، فأتت فرقة منهم الجزيرة ، وفرقة العراق ، وأقام الباقون مع شيبان فقاتلهم مروان فانتصفوا ، ثم تحاجزوا ، فارتحل شيبان إلى الزابين ، وسليمان بن هشام معه ، فخندق شيبان وأتاهم مروان فخندق فقاتلهم عشرة أشهر ، ويقال تسعة أشهر ، ومروان في ثلاثين ألفا ، وشيبان في خمسة آلاف فأوسعهم شرا وهزموا مروان في تلك الأشهر نيفا وسبعين مرة ، وظفر يزيد بن عمر بن هبيرة بالجون بن كلاب بواسط لما توجه من نهر سعيد واليا على العراق ، وكان الجون بن كلاب الشيباني - وهو الثبت ، بعضهم يقول ابن النعمان - نازلا بالسن [ 1 ] رتبه الضّحاك بها ليمده بالطعام والعلف ، فكتب مروان إلى ابن هبيرة يستمده وهو بواسط فأمده بعبيد الله بن العباس بن يزيد الكندي في أربعة آلاف ، ثم بعامر بن ضبارة في ستة آلاف ، فأخذ عبيد الله بن العباس في شرقي دجلة فوجه إليه شيبان ابن السحاج الأزدي
هامش
[ 1 ] السن مدينة على دجلة فوق تكريت . معجم البلدان .