أمر سليمان بن هشام بن عبد الملك
قالوا : ولما توجه مروان إلى الرصافة استأذنه سليمان بن هشام في المقام ليتجهز ، فأذن له ، ومضى فنزل الرقة ، ثم أتى قرقيسياء ، وأقبل عبد الرحمن بن أيوب الضبّي إلى سليمان بن هشام وهو بالرصافة ومعه خيل لمروان كان ضمها إليه ، فقال لسليمان بن هشام : أنت والله أحقّ بالخلافة من الجعدي . وكان في نفسه على مروان أشياء في يوم عين الجرّ وغير يوم عين الجرّ ، فخلع مروان وصار إلى حمص فدخلها وبايع أهل حمص على الموت ، فأقبل مروان زاحفا بعد أن قرب من قرقيسياء وعلى مقدمته ابنه فألصق بحمص ووضع عليها المجانيق حتى فتحها ، وهرب سليمان بن هشام إلى تدمر ، وأقام مروان حتى استقصى هدم حائط حمص .
قال أبو الحسن المدائني عن أشياخه وداود بن عبد الحميد قالوا : أظهر سليمان خلع مروان وقد فارقه بالرصافة ، وقدم مروان الرقة فتوفي ابنه عبد الملك ، فترك الإنحدار إلى العراق .
أنساب الأشراف — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٧