تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأصبحوا فعاودهم القتال فقتل وقتل الخوارج غير نفير يسير انحازوا إلى العراق ، وقال بعض الشعراء من الخوارج في دعامة : لبئس أمير القوم معترفا به * دعامة في الهيجاء شر الدعائم وكان الضحاك بن قيس - أحد بني محلم - جرح يومئذ فنزف وعطش ، فرفع له خباء ، فأتاه فوجد فيه امرأة ، فاستسقى فسقته ، وسقط فلم يقدر على النهوض ، فلما أفاق مما كان به وبرئ أتى أصحابه من القعد فقالوا : فررت من الزحف . ولم يقرّ بالفرار واعتذر فلم يقبلوا عذره فكانوا لا يجالسونه ولا يكلمونه ، فقال الضحاك : اللهم إني قد صدقتهم فكذبوني وبذلت نفسي فردّوني ، اللهم أنت خير لي منهم . وقال : لا تطردوني إذا ما جئت زائركم * أرجو الفلاح وكونوا اليوم إخوانا بدّلت بعد أبي بشر وصحبته * قوما عليّ مع الأحزاب أعوانا في أبيات . ثم إنه أقرّ بالكفر واستتابوه فتاب . قالوا : وكان بهلول لين السيرة لا يقاتل إلَّا من قاتله ولا يعرض لأحد ولا يأخذ شيئا إلا بثمن .
أنساب الأشراف — صفحة 23 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي