تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أن كثارة هو الخارجي ، فتوافت الجنود بالموصل وبهلول نازل إلى جانب دير بالكحيل [ 1 ] . فجعل عامل الموصل عليهم رجلا يقال له ابن أبي عطاء ، فساروا حتى لقوا البهلول ، فانهزم ابن أبي عطاء وأهل الشام ، ولجأ بعضهم إلى الدير فحصرهم البهلول أياما . وقدم جند من أهل الشام ، أيضا مددا ، وانضم إليهم الفل فنزلوا بعقوة البهلول ، وخرج إليهم من كان في الدير محصورا فتلا البهلول : يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين [ 2 ] وحمل على أهل الشام فقتل منهم رجلا ، ثم قال لأصحابه : يا أخلاء إنما خرجتم غضبا للَّه فلا تجزعوا ولا تكبروا القتل في الله ، وناهضهم وقال : إن أصبت فأميركم دعامة بن عبد الله الشيباني . فعاجلوهم وكثر القتل والجراح في الفريقين ، ثم ترجل البهلول وأصحابه عند المساء فشدّوا عليهم ، فجال أهل الشام والبهلول يقاتل ويقول : من كان يكره أن يلقى منيته * فالموت أشهى إلى قلبي من العسل وكمن له أبو الموت الجدلي - جديلة قيس - فمر به فطعنه فأثبته ، ويقال : الذي قتل البهلول عمرو بن ثوبان الحضرمي صاحب خيل الموصل ، فقام بالأمر دعامة فانحازوا وتحاجزوا وقد أمسوا والجراح في الطائفتين فاشية ، فقالت الخوارج لدعامة : فررت من الزحف وكفرت . فقال : إنما انحزت ولم أفرّ ، فأبوا أن يرضوا به وبايعوا عمرو بن غالب اليشكري
هامش
[ 1 ] الكحيل : موضع بالجزيرة ، وقيل مدينة على دجلة بين الزابين فوق تكريت من الجانب الغربي . معجم البلدان . [ 2 ] سورة الأنفال - الآية : 64 .
أنساب الأشراف — صفحة 22 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي