تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وبايعوا أبا محمد السفياني ، وأقبل حتى نزل جوسكية [ 1 ] وهو حصن من حصون حمص ، وبلغ يزيد بن الوليد الناقص أمره فوجه إلى أهل حمص سليمان بن هشام ، وعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، فنزلا ثنية العقاب ، وأقبل أبو محمد السفياني فنزل موضعا يعرف بقطيفة [ 2 ] هشام ، وكان هشام بن عبد الملك اتخذها فقصد سليمان بن هشام إلى أبي محمد فالتقوا بالسليمانية ، وكان سليمان بن عبد الملك اتخذها فقاتلهم أبو محمد فخذله جنده فأسر وقدم به على يزيد الناقص فحبسه مع ابني الوليد الحكم وعثمان ، ثم أمر أيضا بحبس يزيد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان فحبس معهم . وحدثني داود بن عبد الحميد عن أشياخه قالوا : لم يزل الغيلانية بيزيد الناقص حتى بايع لإبراهيم ولعبد العزيز بن الحجاج من بعده ، ومات يزيد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة ، ولم يتم لإبراهيم بن الوليد أمر . كان يسلَّم عليه جمعة بالخلافة ، وجمعه بالإمارة . وكان يقال له : الصلتان ، وكانت أمه بربرية ، ولم تكن أم يزيد الناقص . وقال بعض الشعراء : نبايع إبراهيم في كل جمعة * ألا إنّ أمرا أنت واليه ضائع نبايع إبراهيم في كل جمعة * فكم كم إلى كم كل يوم نبايع فما زال على هذه الحال حتى قدم مروان فخلع نفسه ، وقتل مروان عبد العزيز بن الحجاج ، وإبراهيم الخشبي من أولاد المختارية .
هامش
[ 1 ] تعرف الآن باسم « جوسية » . [ 2 ] ما تزال تحمل الاسم نفسه وتبعد عن دمشق قرابة الأربعين كم . ويلاحظ أن تفاصيل هذه الرواية تتعارض مع الرواية المتقدمة ص 175 / .