تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الملك في خيول أهل دمشق فالتقيا بعين الجر من البقاع من عمل بعلبك ، وذلك في صفر سنة سبع وعشرين ومائة فتناوشوا يومهم ، ثم بكروا على الحرب فاقتتلوا أشد قتال وأبرحه ، فانهزم سليمان ومن معه ، وكان محدودا [ 1 ] ، فلحقوا بإبراهيم .
وكتب مروان إلى وجوه أهل دمشق كتبا يعلمهم فيها أن الذين بايعوا يزيد الناقص شرارهم ورعاعهم وغواتهم ويدعوهم إلى طاعته ويعدهم ويمينهم ، ويحلف لهم على الوفاء والإحسان فانتقضوا على إبراهيم . ونزل مروان بن محمد الغوطة ، فخرج إليه خلق من الناس فبايعوه ، فلما رأى ذلك عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، ويزيد بن خالد بن عبد الله القسري أخذ عثمان والحكم ، ابني الوليد بن يزيد فقتلاهما في محبسهما ، وخافا أن يتخلصا ، فكان الناس يقولون : يا معشر الفتيان أين الحكم وعثمان . وقال بعض الرواة إنهما قتلا يومئذ يوسف بن عمر ، وقال بعضهم قتل في أيام يزيد بن الوليد ، قتله يزيد بن خالد واليمانية . قال أبو الوليد هشام بن عمار : قتله في ولاية يزيد أثبت ، لأنه بلغنا أن الناقص قال : عجلتم بقتله قبل أخذ ما عليه للمسلمين من الأموال . قال هشام بن عمار : وسمعت من يقول أن الحكم وعثمان قتلا حين تحرك مروان من حران ، وقبل نزوله الغوطة والله أعلم . وقال الشاعر حين أقبل مروان :
هامش
[ 1 ] المحدود : المحروم والممنوع من الخير . القاموس .