تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف ، الوصية ، الأيمان و النذور ، الكفارات ، الصيد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
رواية أبان « 5 » ، « 6 » . وكيف كان ، فيدلّ على عدم حلّية صيد غير الكلب المعلّم رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سأله عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ؟ فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه ، إلّا الكلب المكلّب . قلت : فإن قتله ؟ قال : كُلْ ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقولوَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ. . .فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ« 1 » . قال في مجمع البحرينوَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَمن كلّبته : علّمته الصيد ، والفاعل مكلّب ، وهو الذي يُسَلّط الكلاب على الصيد ، والذي يعلّمها ، والكلّاب : صاحب الكلاب والصائد بها ، ونصب « مُكَلِّبِينَ » على الحال ؛ أي في حال تكليبهم هذه الجوارح « 2 » . ويظهر منه أنّ إطلاق المكلّب على الكلب إنّما هو بلحاظ كونه معلّماً للصيد غالباً ، ويدلّ عليه توصيف الكلب بالمكلّب في الرواية المذكورة ، فالجميع دليل على أنّه معنى وصفي لا اسم علمي ولو للجنس ، وأنّ إطلاقه على غير المعلّم كان من باب المجاز والمسامحة . وكيف كان ، فالظاهر أنّ الآلة الحيوانيّة منحصرة بالكلب المعلّم ، ولا تعمّ جوارح السباع والطير وإن كانت معلّمة .
هامش
( 5 ) الكافي : 6 / 208 ح 8 ، تهذيب الأحكام : 9 / 32 ح 129 ، الاستبصار : 4 / 72 ح 265 ، الفقيه : 3 / 204 ح 932 ، وعنها الوسائل : 23 / 352 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 9 ح 12 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 16 / 249 250 ، طبع المكتبة الإسلامية بطهران ، مع تعليقات للشيخ أبو الحسن الشعراني رحمه الله . ( 1 ) الكافي : 6 / 204 ح 9 ، تهذيب الأحكام : 9 / 24 ح 94 ، تفسير القمّي : 1 / 162 ، وعنها الوسائل : 23 / 332 333 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 1 ح 3 ، 4 وص 339 ب 3 ح 2 وص 348 ب 9 ح 1 ، وفي البحار : 65 / 389 ح 44 عن تفسير العيّاشي : 1 / 294 ح 25 . ( 2 ) مجمع البحرين : 2 / 1585 .