Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 212

Contributors:

P.212

[ لا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ]

ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما ولا يرثهم ( 1 ) هو لعدم النسب شرعا وإنما يرثه ولده وزوجه أو زوجته فإن فقد أولاده فميراثه للإمام ومع الزوجين الخلاف وروي أن ميراثه لأمه ومن يتقرب بها وهي مطرحة
Commentary
فكانت معلقة والمعلق كثيرا ما يطلق عليه المرسل ولذا تراهم يقولون حيث يجهل الطريق هذا مرسل إلى فلان وكثيرا ما قالوا ذلك في ابن فضال وقد وقع ذلك للمقدس الأردبيلي طاب ثراه وأما الإضمار فلا يخرجها عن الحجية لأن الضمير راجع إلى المعصوم عليه السلام كما قرر في محله لكنه في مقام التعارض لا يقوى على معادلة غيره وهذه في الفقيه صحيحة لأن طريقه إلى صفوان معروف صحيح فلم يبق فيها في الفقيه إلا الإضمار وأطبق جميع الأصحاب عدا من ذكرنا على عدم صحة ذلك التبري للأصل والعمومات من كتاب وسنة والإجماع كما في السرائر حيث ادعى إجماع المسلمين ولعله بالغ وخصوص خبر محمد ابن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة المرأة أنها لا ترث من الطوب إلا قيمة الطوب والنقض لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لأنه لا يمكن التفصي منهما والمرأة يمكن الاستبدال بها مضافا لما ورد في كثير من الأخبار في الشرط الذي يخالف الكتاب شرط اللَّه قبل شرطك مضافا إلى ما عرفت من حال الروايتين وعلى تقدير العمل بمضمونهما يحتمل التعدي إلى غير الأب والابن ويحتمل الاقتصار على مورد النص ويكون مخصوصا بما يقع عند السلطان فلا يصح لو وقع مثله بغير حضوره إلى غير ذلك مما يقتضيه الخروج عن القاعدة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما ولا يرثهم ) هذا مما اتفق عليه الأصحاب والمخالف إنما هو الصدوق وأبو الصلاح قال في كافيه وولد الزنا يرث أمه ومن يتعلق بنسبها ويرثونه ولا يرث الفحل ومن يتعلق بنسبه ولا يرثونه وهو المنقول عن أبي علي وربما كان مذهب يونس في أحد الاحتمالين ولا مستند لهم فيما أجد إلا رواية إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته لأمه أو عصبتها وورد عن يونس أن ميراث ولد الزنا لقرابته من أمه كابن الملاعنة وهذا يحتمل الرواية التي اعتمدوها مطروحة عند الأصحاب لضعفها ومخالفتها أصول المذهب وقواعده وتأولها الشيخ بوهم الراوي بأن يكون سمع الحكم في ابن الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه انتهى والثانية إن كانت من كلام يونس فلا كلام وإلا فهي موقوفة فليست حجة ( قلت ) هنا حمل قريب وهو أن يكون هاتان الروايتين محمولتين على ما إذا كان الزنا بالنسبة إلى الرجل فقط دون الامرأة كأن تكون مغصوبة أو غير ذلك ويؤيده تشبيهه بابن الملاعنة فتكونان موافقتين لما أجمع عليه الأصحاب من أن الزنا إن كان بالنسبة إلى الرجل دون الامرأة كان حاله حال ابن الملاعنة فلم يكن للزاني نسب بل إنما يكون للآخر هذا فإن مات ولد الزنا ولا زوجة أو لا زوج ولا أولاد كان ميراثه للإمام عليه السلام وإن كان الزانيان موجودين وهذه الأحكام كلها مجمع عليها بل قد يقال إنها ضرورية وإن كانا توأمين لا يرث أحدهما الآخر لأن نسبهما الشرعي غير ثابت وهذا الفرع نبه عليه في المبسوط واللَّه سبحانه هو العالم والحمد