Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 210

Contributors:

P.210
وكذا لو كان أخا لأبويه وأخا لأمه أو أختين ( 1 ) فإنهما يتساويان وكذا ابن الأخ للأبوين وابن الأخ للأم ولو خلف أخوين من الأبوين مع جد وجدة للأم تساووا ( 2 )
Commentary
بالنص والإجماع لحكمة خفيت علينا لا بالإقرار لأنه قد يقال إنه في حق الغير كما عرفت ودعوى أنها شهادة لا تسمع لمكان الوحدة إلا أن يقال مقتضى ما ذكرت من بيان الوجه في عدم إرث الأب منه فيما تقدم أن يرث هو أقارب أبيه ويجاب بأن مثل هذه إنما تؤخذ على سبيل التأييد وليست مناط الحكم فالقول بعدم الإرث مطلقا صدقوا الأب أو كذبوه هو الحق عملا بالاستصحاب وتبعا لإجماع الأصحاب كما في السرائر والغنية وليس في الأخبار ما يقطع الحكم المستصحب والمخالف لا يقدح في دعوى الإجماع بعد القطع ولو كان مجهول النسب كما قرر في محله على أنه معروف النسب والنسبة وهو التقي أبو الصلاح الحلبي قال في ( الكافي ) ويرثه بعد اعترافه والرجوع عن نفيه ومن يتعلق بنسبه ولا يرثه الأب ولا من يتعلق بنسبه ونسب أبو العباس في المهذب الخلاف أيضا إلى ابن الشيخ وهو الشيخ مفيد الدين ولم ينسبه إلى أبي الصلاح ونسب إلى المصنف التوقف على الإطلاق وهو إنما توقف هنا وربما أشعر به ظاهر الإرشاد وأما المختلف والتحرير فقد جرى فيهما مع الأصحاب من دون توقف ونسب إليه في المسالك موافقة أبي الصلاح ولعله أشار بذلك إلى ما ذكره المصنف في هذا الكتاب من التفصيل في هذا المقام وإلى ما سلف له من هذا الكتاب في الخاتمة التي ذكرها في صدر هذا الباب ونسب صاحب التنقيح إلى ابن إدريس موافقة الحلبي وليس كذلك نعم اختاره أولا ثم عدل عنه إلى المختار ونقل عليه إجماع الأصحاب ( ثم ليعلم ) أن تفصيل المصنف في المقام إنما بناه كما هو الظاهر وعليه الشارحون على إقرارهم أخذ الكل منهم بإقراره وفيه نظر من وجوه ( الأول ) أن إقرارهم إنما هو في حق الورثة فلا يسمع لأنه أخذ للغير بإقرار الغير ( الثاني ) أن قضية ذلك أن يلحق بهم إذا اعترفوا به مع إقامة أبيه على الإنكار وهو خلاف الإجماع لأن أقصى ما دل الدليل على أن الاعتراف المخصوص يفيد الإلحاق على الوجه المخصوص ( الثالث ) أنه إنما يسمع فيما إذا علم إمكان العلم بالمقر به ولم يكذبه الحس والشرع وعلمهم في هذه الصورة لا يخلو عن إشكال ثم إن قضية ما نقل عن التقي من الاستدلال وإلا فهو لم يستدل في الكافي بشيء بأن الإقرار كالبينة أو أقوى منها فكما إذا ثبت النسب بالبينة يتعدى فكذا بالإقرار أن يثبت التوارث من الجانبين لا من جانب واحد كما هو المطلوب على أن ثبوته من طرف الولد فيرثهم ولا يرثونه مخالف للاعتبار والقياس على الأب على ما فيه قياس مع الفارق إذ لعل ذلك عقوبة له على فعله والأقارب لم يجنوا جناية حتى يعاقبوا بمثل ما عوقب ولا سيما إذا لم يكونوا حاضري مجلس النفي واللعان والاعتبار قاض بثبوت التوارث من الجانبين كدليلهم ومن هنا يظهر لك ما في الوجه الأول من وجهي الإشكال على ما تقدم نقله عن الشارحين ( قال المقدس الأردبيلي ) بعد أن نقل حكاية تفضيل للمصنف رحمه اللَّه عن شرح الإرشاد وناقشه في هذا التفصيل ما نصه نعم إن أقر هو أيضا بالبنوة والأخوة لهم لا يبعد ثبوت التوارث والنسب أيضا لما تقرر عندهم من حصوله بإقرار الطرفين العاقلين البالغين ( قلت ) ما كان ولد الملاعنة ليعترف بأنه ابن زنا حتى يحتاج إلى إقراره اللَّهمّ إلا أن يكون غير رشيد ثم إن علمهم في هذه الصورة لا يخلو عن إشكال كما عرفت ( قوله ) ( أو أختين ) أي لو كان الوارث أختين أختا لأبوين وأخرى لأم ( قوله ) ( تساويا ) أي تساوى الجميع لكونهم بمنزلة الإخوة للأم ( قوله ) ( ولو