تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
عدي بن عدي بن عميرة الكندي في خمسمائة ، ثم أمدّه بخمسمائة فصار في ألف ، فأتى الخوارج وهم بدوغان [ 1 ] من حرّان ، وقد جعل صالح على ميمنته شبيبا وعلى ميسرته سويد بن سليم . وكان عدي متنسّكا متوقيا للدماء ، فأرسل إلى صالح : إني لست على رأيك ولكني أكره سفك الدماء ، فواقعه ، فكبّ عديّ رايته وهرب فحوى صالح عسكره فغضب محمد بن مروان ، وبعث مكانه الحارث بن جعونة العامري في ألف وخمسمائة ، وبعث أيضا خالد بن جزي السّلمي في ألف وخمسمائة وقال : أيكما سبق فهو الأمير ، فتوافيا جميعا ، فوجه صالح شبيب إلى ( الحارث بن ) جعونة العامري في شطر أصحابه ، وتوجّه هو إلى خالد بن جزي في النصف الثاني ، فاقتتلوا بآمد [ 2 ] حتى حجز المساء بينهم وقد قتل من الخوارج ثلاثون ومن أصحاب محمد بن مروان سبعون ، وسار صالح فيمن بقي معه حتى أتى الموصل ثم أتى إلى الدّسكرة . ووجّه بشر بن مروان الحارث بن عميرة بن مالك بن حمزة بن أنفع بن زبيب بن شراحيل ، وكان يقال لحمزة : ذو المسعار الهمداني في ثلاثة آلاف من أهل الكوفة ، وصالح في تسعين ، ويقال بل وافاه في أربعة آلاف من مقاتلة أهل الكوفة وستة آلاف من الفرض . وكان على ميمنة الحارث بن عميرة أبو الرواع الشاكري من همدان ، وعلى ميسرته الزبير بن الأروج التميمي ، فثبت صالح فقتل ، وضارب
هامش
[ 1 ] دوغان : قرية كبيرة بين رأس عين ونصيبين ، كانت سوقا لأهل الجزيرة يجتمع إليها أهلها في كل شهر مرة . معجم البلدان . [ 2 ] آمد : بلد قديم حصين ركين ، مبني بالحجارة السود على نشز دجلة . معجم البلدان .