تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فلما قدم به على الحجاج قال : بلغ من أمرك يا جواز أن تردّ على أمير المؤمنين ؟ قال : ( اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) [ 1 ] . وكان صالح بن عبد الرحمن الكاتب السجستاني عدوا ليزيد بن أبي مسلم ( كاتب ) [ 2 ] الحجاج ، وكان جبلة أخو صالح خارجيا ، فدعا صالحا فأدخله في رأيه ، فأشار على الحجاج أن يأمر صالحا بقتل جواز ، فقال له : يا صالح قم فاقتله ، قال صالح : فأردت أن أطرح السيف ثم خفت الحجاج أن يسبي بناتي فقتلته ، ثم لم يزل خائفا من الخوارج . فلما عذّبه عمر بن هبيرة أيام يزيد بن عبد الملك وطرح على مزبلة على باب دار العذاب وبه رمق ، كان وهو على المزبلة يقول : لا حكم إلا الله ، استغفر الله من قتل جوّاز ، اللهم اغفر لي ولا أراك فاعلا . وقال بعض الخوارج : لا بارك الله في قوم أجاز لهم * حكامهم ان أصابوا المرء جوّازا إن يقتلوه فما فازوا بمقتله * وقد أصاب الذي رجّى وقد فازا [ 3 ] وقال ابن الكلبي : خرج سكين أحد بني محلم بن ذهل بن شيبان بدارا ، فأصابته خيل محمد بن مروان ، وهو يلي الجزيرة ، فبعث به إلى الحجاج ، فكلمه كلاما شديدا ، فضرب الحجاج عنقه . وقال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم الأعرج وهو بالمدينة يريد الحج :
هامش
[ 1 ] سورة طه - الآية : 72 . [ 2 ] زيد ما بين الحاصرتين من تاريخ خليفة بن خياط ص 411 حيث جاء عنده : « قالوا : وكاتب الخراج زاذان فروخ ، فمات فولى الحجاج يزيد بن أبي مسلم » . [ 3 ] ديوان شعر الخوارج ص 209 - 210 .