تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لولا أبو الحرّ ولولا عنبسة * أودى أبو الفضل وخلَّى الطَّنفسه ولَّى حثيثا وهو يغزو الكعنشه [ 1 ] * إذ كثرت تحت السيوف الوسوسة وغضب الحجاج على أهل البحرين ، وأخذ عمّ عبد الله بن سوّار العبدي وكان يقال له عميرة بن حصين ، وقال : لعن الله عبد القيس قبيلتك فإنما أنتم لصّ أو خارجي أو نصراني فمر به زاني فقطع يده ، وأخذ يزيد بن الفضل فحبسه في قصر المسيّرين . وذكر بشر بن عاصم الليثي الخوارج فشتمهم ، فسمعه رجل منهم ، فمكث أياما ثم أتاه فقال له : أصب لي سيفا قاطعا . وكان لبشر غلام صيقلي ، ويقال عدة غلمان صياقلة ، فاشترى له من بعضهم سيفا فتناوله الخارجي وهزّه ثم قال لبشر : كيف ترى هذا في هامة الشيخ الكافر ؟ فوقع في نفس بشر إنه أراده لعيبه الخوارج وشتمه إيّاهم . فقال : أرى فيه شيئا يحتاج إلى إصلاحه فناولنيه . فلما أخذه أدخله في غمده ودخل البيت هاربا من الخارجي ، ثم ألقى إليه بسيفه فأخذه الخارجي وقال : أولى لك ، وحكَّم على النّاس وهو يقول : وأبيض من سر الحديدة صارم * يخبره اللَّيثيّ بشر بن عاصم أقود جياد الخيل قبّا بطونها * أرجيّ ثواب الله يوم التّخاصم إلى ابن زياد خيّب الله سعيه * إلى شرّ وال من معدّ وحاكم [ 2 ]
هامش
[ 1 ] تكعنش الطائر : نشب في الشبكة ، وفي الشيء غرق . القاموس . [ 2 ] ديوان شعر الخوارج ص 204 .