وخذله العبديون فخرج من البحرين ، وأقام ميمون بالبحرين أربعين يوما ، ثم انصرف إلى عمان ، وأقام الريان بالزارة .
وبلغ الحجاج الخبر فبعث يزيد بن أبي كبشة السّكسكي وهو يزيد بن حيويل بن يسار بن حيّ بن قرط بن شبل بن المقلد ، مددا لمحمد بن صعصعة ، فسار يزيد وقدم محمد على الحجاج فهمّ بقتله فقال : إنّ الناس خذلوني ولم يكن معي أحد من أهل الشام ، وانهزم من وجّهت إلى الخوارج وفرّوا عن أميرهم حتى قتل ، فحبسه في السجن حتى مات .
وقدم يزيد بن أبي كبشة البحرين في اثني عشر ألفا ، وكان الريان في ألف وخمسمائة فالتقوا ، وقتل الريان وهزم أصحابه ، وأسر منهم أسرى فقتلهم يزيد وصلبهم ، وصلب الريان ، وكتب إلى الحجاج بالفتح وبعث بالرؤوس ، فولَّى الحجاج زياد بن الربيع بن زياد على البحرين ، وقدم ابن أبي كبشة والشاميون على الحجاج .
أنساب الأشراف — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠