Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 517

Contributors:

P.517
وفي عدم إذن النسيئة ( 1 ) وعدم الإذن في الشراء بعشرة ( 2 ) وفي قدر نصيب العامل من الربح ( 3 ) ولو قال العامل ما ربحت شيئا ( 4 ) أو ربحت ألفا ثم خسرت أو تلف الربح قبل بخلاف ما لو قال غلطت ( 5 )
Commentary
أصلا إذ المفروض أنه ادعى رد مثل العين الذي أخذها من المالك ولا كذلك الحال في العين التي يدعي الغاصب تلفها فإنه إن كان صادقا تعذر ردها وأما هنا فلا يتعذر رد مثل أحد النقدين سلمنا تصوير ذلك فيما إذا كان عرضا وادعى رده ففيه على ما فيه أنا بعد كثرة التتبع لم نجد لأحد من الناس خاصة وعامة كلاما في أنه يحبس حتى نحمل كلامه على حصول اليأس فهذا الحبس الذي ذكراه لا وجه له أصلا لا من جهة الضوابط ولا من جهة الأخبار أما من جهة القواعد فإن ما نحن فيه من أفراد مسألة المدعي والمنكر عندهم واحتمال الصدق جار في كل دعوى وأما من جهة الأخبار فقد تقدم في باب الدين أخبار تواردت على معنى واحد وهو أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر فيقسم ماله كما في خبر عمار وبمعناه الأخبار الأخر نعم في صحيح زرارة كان علي عليه السلام لا يحبس في السجن إلا ثلاثة الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلما ومن ائتمن على أمانة فذهب بها لكنه غير معمول به على ظاهره وقد حمله الشيخ على الحبس على سبيل العقوبة أو الحبس الطويل ثم إنهما لم ينسبا ذلك إلى الأخبار وإنما نسباه إلى كلام الأصحاب الذي لم نجده ( قوله ) ( وفي عدم إذن النسيئة ) كما في التحرير وجامع المقاصد لأن العامل مدع والمالك منكر ( قوله ) ( وعدم الإذن في الشراء بعشرة ) كما في الكتابين المتقدمين لما ذكر وكذا لو ادعى عموم الإذن والمالك تخصيصه أو ادعى الإذن في شراء شيء معين وأنكر المالك ( قوله ) ( وفي قدر نصيب العامل من الربح ) عند علمائنا كما في التذكرة وهو المشهور كما في الكفاية وفي ( الرياض ) أنه الأشهر وليس في محله إذ لا خلاف فيما نجد وقد صرح به في المبسوط في آخر كلامه والشرائع والتحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان لأن المالك منكر للزائد ولأن الاختلاف في فعله وهو أبصر به ولأن الأصل تبعية الربح للمال وفي ( الكفاية ) أن في الكل نظرا وليس في محله وفي ( جامع المقاصد ) هذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح لأن المالك متمكن من منع الربح بفسخ العقد أما بعد حصوله فإن كلا منهما مدع ومدعى عليه فإن المالك يدعي استحقاق العمل بالحصة الدنيا والعامل ينكر ذلك فيجيء القول بالتحالف إن كانت أجرة المثل أزيد مما يدعيه المالك ولا أعلم الآن لأصحابنا قولا بالتحالف وإنما هو للشافعي مع الاختلاف في الربح مطلقا انتهى ( قلت ) إعراض أصحابنا عنه لظهور ضعفه لأن النزاع إنما هو في المال الذي أصله للمالك فتحكم فيه الأصول المتقدمة وأما العمل بعد انقضائه فلا معنى لدعوى المالك استحقاقه وكذا قبله لأن العقد الجائز لا يستحق به العمل وقد حكى عنه في المسالك القول بالتحالف مطلقا وقد عرفت أنه قيده بما إذا كانت أجرة المثل أزيد مما يدعيه المالك لأنها إن كانت أنقص أو مساوية فلا فائدة في حلف العامل فتأمل ولا تغفل عما في السرائر ( قوله ) ( ولو قال العامل ما ربحت شيئا ) قد تقدم أن قول العامل مقدم ( قوله ) ( أو قال ربحت ألفا ثم خسرت أو تلف الربح قبل بخلاف ما لو قال غلطت ) قد صرح بقبول قوله في دعواه الخسران أو التلف بعد إقراره بالربح وبعدم قبول قوله في دعوى الغلط بعد ذلك في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض