وتلفه ( 1 ) وعدم التفريط ( 2 ) وحصول الخسران ( 3 )
Commentary
شهادة التتبع لها وقضاء القواعد بذلك مع ظهور الفرق بين الاختلافين فإن الاختلاف في القدر المشروط اختلاف في كيفية العقد والاختلاف هنا اختلاف في القبض فيقدم فيه قول نافيه كما لو اختلف المتبائعان في القبض فالقول قول البائع وهذا معنى قضاء القواعد على أن ما كان في قوة الشيء أو مشابها له لا يعطى حكمه إلا بالدليل ومنه يعلم حاله قوله في الإيضاح من تقديم قول المالك إلا مع التلف بتفريط فالقول قول العامل مضافا إلى أنه لا وجه لتقديم قول المالك أصلا مع عدم الربح وأما جامع المقاصد فإنه قال في رفع التنافي بين كلامي المصنف إن كلامه هنا فيما عدا صورة الإشكال وهي ما إذا كان ربح وقال عند الكلام على الإشكال إنه إذا كان هناك ربح لا إشكال في أن القول قول المالك لأنه ينكر الزائد سواء كان المال باقيا بعينه أو تالفا بتفريط وقال أما مع عدم الربح إذا كان المال باقيا أو تلف بتفريط ففي تقديم قول أيهما إشكال فجعل الإشكال في صورة عدم الربح وجعل منشأه من أن العامل منكر للزيادة ومن أن إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصته فيكون ذلك في قوة الاختلاف في قدر حصة العامل وهذا يقضي بأن هناك ربحا إلا أن يحمل على الربح المترقب لكنه لا يتم عند إرادة التفاسخ ثم قال والذي يقتضيه النظر تقديم قول المالك مع الربح مع بقاء العين ومع تلفها وإن كان حينئذ غارما لأن المالك استحق الجميع قبل التلف إلا ما أقر للعامل به والضمان تابع للاستحقاق فقد جعل ذلك مقتضى النظر والتدبر وقد نفى عنه أولا الإشكال وجعله واضحا وأما المسالك فإنه وإن جعل محل الإشكال ما إذا كان هناك ربح لكنه خلط بين أدلة جامع المقاصد لأنه في جامع المقاصد جعل الوجه في تقديم قول المالك كذا وفي تقديم قوله مع بقاء العين كذا ومع تلفها كذا وقد سمعت بعض ذلك وقد جعل في المسالك الجميع في توجيه تقديم قول المالك والأمر في ذلك سهل لكنه يوهم خلاف المراد مع عدم انتظام الأدلة هذا ولا يخفى عليك الوجه في فرضه المسألة في المبسوط فيما إذا نض المال لأنه إذا كان عروضا ولم ينض ولا ربح لا يتصور في المسألة نزاع ( وكيف كان ) فالوجه فيما ذكره المعظم أن المالك يدعي عليه قبضا بمعنى أنه أقبضه الزائد وهو ينكره والأصل عدمه والأصل براءة ذمته منه وأن المال في يد العامل والقول قول صاحب اليد
( قوله ) ( وتلفه )
كما في المبسوط والمهذب والجامع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والتبصرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه ولا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفي أو ظاهر ولا بين إمكان إقامة البينة عليه وعدمه عندنا كما في المسالك والوجه في ذلك أنه أمين كما تقدم مثله غير مرة بل قد تقدم أنه يقبل من الغاصب
( قوله ) ( وعدم التفريط )
كما في التحرير والإرشاد وشرحيه والتبصرة وجامع المقاصد والكفاية وهو قضية قواعد الباقين لأنه منكر ولهذا قال في الرياض أنه لا خلاف فيه
( قوله ) ( وحصول الخسران )
كما في المهذب والشرائع والتذكرة والتبصرة والتحرير والإرشاد وشرحيه أي الروض ومجمع البرهان وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو في الحقيقة في معنى التلف فيكون مشمولا لكلام المبسوط وما ذكر بعده آنفا وفي ( التذكرة ) أن هذا إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل بأن عرض في الأسواق الكساد ولو لم يحتمل لم يقبل وقد استحسنه في جامع المقاصد واعتمده في المسالك ( قلت ) هو حق إذا تحقق عدم احتمال الخسران