Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 384

Contributors:

P.384
وبين بذل قيمة البناء والغراس إن رضي المشتري ( 1 ) ومع عدمه نظر ( 2 )
Commentary
متزلزلة الملك واختاره في المختلف انتهى وقال في جامع المقاصد للظاهر أنه لا إشكال في القلع وحكى عن ولد المصنف الاستشكال فيه وقال الظاهر أنه وهم إذ لا يتصور وجوب إبقاء شغل ملك الشفيع بملك المشتري على الدوام بعد انقطاع حقه من الشقص إلا أن يتخيل وجوب قبول الأجرة على الشفيع أو وجوب دفع القيمة عليه وإن لم يرض وبطلان هذا أظهر من أن يحتاج إلى بيان انتهى ( قلت ) أما ثبوت حق القلع للشفيع فظاهر إذ لولاه لزم الضرر العظيم هذا بدفع الثمن وذلك يستحق المنفعة على الدوام بل هو أعظم من نفي الشفعة بالكلية لكن لا مانع من وجوب قبول الأجرة كما في المتهب إذا غرس وبنى ورجع الواهب ولعل نظره في الإيضاح في الإبقاء بالأجرة إلى ما في الخلاف والمبسوط والغنية والسرائر والتذكرة من أنه له إجباره على القلع إذا رد عليه ما نقص لأنه حينئذ لا خلاف في أنه له مطالبته بالقلع وإن لم يرد لم يكن له ذلك كما في المبسوط والتذكرة وليس على وجوب القلع حينئذ دليل كما في الثلاثة الأخر وقضيته أنه إن لم يرد لم يكن له القلع وهو قضية مفهوم عبارات المتأخرين كما ستسمع ولا بد من أن يقول هؤلاء جميعا أنه يجب حينئذ على الشفيع إبقاؤه بالأجرة إذ من البعيد جدا أن يقولوا يجب عليه إبقاؤه مجانا إلا أن تقول إن تخييرهم الشفيع بين الأمور الثلاثة يقضي أنه يلزم بالإبقاء من دون أجرة وإلا لذكروا ذلك ( رابعا ) ولعل الوجه في ذلك أنه على القول بأن الشفيع يجب عليه أرش النقص بالقلع أنه يلزم أنه لا يملك طلب الأجرة على الإبقاء لأن القلع لا يسوغ إلا مع ضمان الأرش فما دام لا يبذله فالإبقاء واجب عليه وقد نمنع الملازمة وفي إلزامهما على الإبقاء بالأجرة حيث يحصل الامتناع من الأمور الثلاثة جمع بين الحقين وفي قول المصنف فيما سيأتي أو يقوم الغرس مستحقا للترك بأجرة يرشد إلى ذلك بل قد نقول إنه يقدم على بعض الثلاثة كما يأتي في الزرع فليتأمل إذ لعلك تقول إنه ليس في ذلك كله شهادة على ما يدعيه في الإيضاح فتدبر ونظره في الوجه الثاني من وجهي الإشكال الأول إلى ما حكاه قولا في التذكرة من أن عليه أن يبقيه في الأرض بأجرة ومعناه أنه لا يجوز له إجباره على القلع بأرش ولا بدونه ثم إن إيجاب قبول الأجرة أو دفع القيمة كما في الشق الثاني على الشفيع وإن لم يرض ليس بأعظم من إيجاب قبول القيمة على المشتري وإن لم يرض كما يأتي من نسبته إلى الأكثر على أنه إنما يقول بالإبقاء مع الأجرة فنسبة فخر الإسلام والمحققين إلى الوهم كما ترى وكيف كان فمما اختبر فيه أن الشفيع يملك إجبار المشتري على القلع إذا بذل أرش نقص الغرس إذا امتنع المشتري من القلع الخلاف والمبسوط والغنية والسرائر كما عرفت والشرائع وجامع الشرائع والتحرير والإرشاد والتذكرة في أول كلامه والدروس وجامع المقاصد والمسالك وقد يظهر ذلك من كلام أبي على وفي الأخير أنه أشهر ونفاه أي الأرش في المختلف كما عرفت ونفى عنه البأس في التذكرة كما سمعت وقال في التحرير لو قيل به كان وجها وقد سمعت ما في مجمع البرهان ولا ترجيح في الإيضاح وخيرة المختلف أشبه بأصول المذهب لأن المشتري قد أقدم على الغرس والبناء وأخفى ذلك عن الشفيع مع علمه باستحقاقه فقد أقدم على إضرار نفسه وما ضره أحد ولا وجه للتنظير بالمستعير كما صنع جماعة فإنه ما بنى ولا غرس إلا بإذن المعير فتأمل جيدا على أنّه قد استشكل فيه هناك المصنف وولده والشهيد كما تقدم ثم إن هذا القول أي القلع بلا أرش قول قديم حكاه يحيى بن سعيد في الجامع ( قوله ) ( وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري ) كما في التحرير والشرائع والتذكرة ولا بحث في ذلك كما في جامع المقاصد ( قوله ) ( ومع عدمه نظر ) يريد أنه مع عدم رضى المشتري بالقيمة فهل يملك أخذه بالقيمة ويجب على المشتري قبولها فيه نظر ينشأ من أنها معاوضة فتفتقر إلى رضا للمتعاوضين ومن أن ذلك أقرب إلى مصلحة كل منهما لأن فيه جمعا بين الحقين ودفعا للضرر العظيم اللازم لكل منهما بقلع البناء والغرس والأول أصح كما في