Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 383

Contributors:

P.383
أما نقص الأرض الحاصل بالغراس [ الغرس خ ل ] والبناء فإنه غير مضمون لأنه لم يصادف ملك الشفيع ويأخذ الشفع بكل الثمن أو يترك ( 1 ) ولو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على إشكال ( 2 )
Commentary
إصلاحه وقوياه بل قال في الأول إنه صرح به في التذكرة وقد سمعت ما في التذكرة والمورد في المختلف ما نصه والمختار أن نقول إن اختار المشتري القلع كان له ذلك وعليه أرش ما نقص من الأرض بذلك وعلم الحفر لأنه يطلب تخليص ملكه من ملك غيره قوله إنه تصرف في ملكه قلنا إنه ممنوع بل تصرف بالقلع في ملك الشفيع فكان عليه أرشه نعم تصرفه بالغرس صادف ملكه فلم يكن عليه غرم من أجرة وغيرها ولو اختار الشفيع القلع فالأقرب عدم وجوب الأرش أي أرش الغرس عليه لأن التفريط حصل من المشتري حيث غرس في أرض متزلزلة الملك ولأنه غرس في حق غيره بغير إذنه فأشبه ما لو بانت الأرض مستحقة وقوله ( ع ) لا ضرر ولا ضرار مشترك بين الشفيع والمشتري فلا يختص به أحدهما انتهى ولم يتعرض فيما إذا اختار الشفيع القلع لطم الحفر بنفي ولا إثبات فكلاهما محتمل بل قد يظهر منه أن له إلزام المشتري بطم الحفر فتدبر ولا ترجيح في الإيضاح والدروس وقد تقدم في مثله في العارية ويأتي في مثله في الإجارة ما له نفع تام في المقام وقد أسبغنا الكلام في البابين ( قوله ) ( أما نقص الأرض الحاصل بالغراس والبناء فإنه غير مضمون لأنه لم يصادف ملك الشفيع ويأخذ الشفيع بكل الثمن أو يترك ) كما في جامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلام المختلف وقد سمعته آنفا ( وقال ) في التحرير ليس عليه أرش النقص وهو يحتمل أرش نقص الأرض بالغراس ويحتمل بالقلع وفي المسالك أن فيه قولين وأن هذا أشهر فلعله أخذ الأشهرية من إطلاقاتهم ( وأما ) القول الآخر فلم نجده ولعله أخذه من الخلاف في مسألة التعيب والاستهدام لأن حجتهم على ما نحن فيه أن هذا الناقص ليس له قسط من الثمن فلا يضمنه المشتري كالنقص بالاستهدام وأنه تصرف في ملك نفسه فلا يتعقبه ضمان نعم لو كان ذلك بعد المطالبة اتجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام والتعيب ويلزم على مختارنا الضمان إذ الإجماع يخرج عنه كما في مسألة الاستهدام والواجب عليه في جامع المقاصد النظر في ذلك كما نظر فيه هنا لك ( وأما ) نقص الأرض الحاصل بالقلع فالشيخ في المبسوط على عدم ضمان الأرش ونسبه في جامع المقاصد إليه وإلى جماعة وفي المسالك إلى ظاهر الشرائع وقال وبه صرح الأكثر ولم نجد مصرحا به غير الشيخ في المبسوط بعد فضل التتبع نعم قد يظهر ذلك من إطلاق قولهم إن الشفيع يملك إجبار المشتري على القلع بعد بذل الأرش حيث لم يتعرض والأرش نقص الأرض بالقلع فتأمل أو لأنه كنقصها بالغرس ويشهد لذلك أنه اقتصر في الدروس في حكاية ذلك على الشيخ وعبارة التحرير محتملة كما عرفت وقد سمعت ما في المختلف من وجوب الأرش إن كان ذلك باختيار المشتري وهو خيرة جامع المقاصد وقد سمعت ما في التذكرة عن أبي حنيفة وما يلزمه وما في مجمع البرهان وهو الأقوى لما عرفت غير مرة ولا ترجيح في الدروس ( قوله ) ( ولو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على إشكال ) قال في الإيضاح الإشكال هنا في موضعين ( الأول ) في القلع وينشأ من أن حق الشفيع أسبق من بنائه فصار كالاستحقاق بالغصب ومن أن المشتري تام الملك قبل أخذ الشقص ولهذا ملك النماء ومن بنى في ملكه لم يتعد كالذي لا شفعة عليه وجواز انتزاعه من يده ليس موجبا لتعدية ونقض بنائه وإلا لثبت في الموهوب إذا غرس أو بنى ورجع الواهب ومراده أنه يبقيهما إجماعا على القول بالجواز ولأن الشفعة موضوعة لإزالة الضرر فلا يزال بالضرر انتهى وحاصله أن الشفيع لا يملك قلعه هو الذي حكاه الشهيد عن الشيخ كما ستسمع في آخر المسألة وقال إنه يجاب إلى التملك بالقيمة ( الثاني ) في وجوب الأرش مع القلع وينشأ من أنه نقص دخل على ملك المشتري لمصلحة الشفيع وإلى هذا ذهب الشيخ في المبسوط ومن أن التفريط حصل من المشتري حيث غرس في أرض