Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 232

Contributors:

P.232
وكذا لو وهب منه ( 1 ) ولو قال هو عبدي فأعتقه فالأقوى النفوذ ( 2 ) وفي الغرم إشكال ينشأ من الغرور ومن زوال الملك بإزالتة والصرف إلى مصلحته ( 3 )
Commentary
فاعتماده هنا على ما توهمه مستلزما للإباحة لأنه لم ينص عليه بخلاف الأمر بالأكل فهو كشراء الجاهل بالغصبية للمغصوب فضمانه لزيادة القيمة كضمانه هنا للمهر انتهى ولا يخفى ما فيه مما أشرنا إليه فيما سلف ولم يتضح لنا معنى قوله فضمانه لزيادة القيمة إلى آخره على المشهور المعروف من أن المشتري الجاهل لا يضمن ما زاد عن الثمن فليتأمل فيه جيدا ولعل الأصح ضمانه الأرش بالمعاني الثلاثة لأنه غرّه فلا يقصر عما لو ضيفه بطعامه وهو خيرة جامع المقاصد فيما فهمه من معنى الأرش ( قوله ) ( وكذا لو وهبه منه ) قد تقدم الكلام ( قوله ) ( ولو قال هو عبدي فأعتقه فالأقوى النفوذ ) كما في الإيضاح لأنه فعل صدر من أهله في محله وأن العتق مبني على التغليب وأن العبد في حال العتق ملك للمعتق عن نفسه والمالك الحقيقي أقوى من الضمني واستشكل في التذكرة لكنه قرب فيما إذا قال الغاصب أعتقه عني النفوذ فهذا إن لم يكن أولى فلا أقل من المساواة وقال في التحرير الوجه عدم النفوذ وهو خيرة حواشي الشهيد وجامع المقاصد للغرور كما في التحرير ولأنه لم يقصد إعتاق عبده بل قصد إعتاق عبد الغاصب وهما غيران والإيقاعات والعقود تابعة للقصود كما في الإيضاح وهما معنى ما في التذكرة من أنه لم يرض بعتق عبده وقال المحقق الثاني التحقيق أن العتق المقصود هو عتق عبد الغاصب عن المعتق الذي هو المالك في نفس الأمر والذي يحاول وقوعه هو عتق عبد المالك وأحدهما غير الآخر فإن كان القصد معتبرا فالمقصود غير واقع فيكون منفيا والآخر غير معلوم فلا يكون صحيحا وكون العتق مبنيا على التغليب لا يدفع ذلك لأن هذا البناء فرع وقوعه صحيحا والملك وحده غير كاف في وقوع العتق من دون صيغة صحيحة وادعاء كون هذا عتقا صدر من أهله في محله في موضع المنع وإن كان القصد غير معتبر فيجب الحكم بوقوعه على كل حال سواء أوقعه عن نفسه أو عن الغاصب فإنه يملك فكه من الرق وقد حصلت الصيغة والقصد غير معتبر بل يلزم أنه متى قصد إعتاق عبد الغير ظاهرا بوكالة ثم ظهر كونه مملوكا له في وقت الإعتاق بإرث أو شراء من وكيل ونحوه يجب الحكم بصحته ونفوذه وهو من أبعد الأشياء مع أن في إعتاق عبده الذي لو علمه لم يرض بعتقه وقطع سلطنته عنه ضررا عظيما منفيا بقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار وربما قصد الغير الإضرار بالمالك فدلس عليه عبده ثم سلطه على إعتاقه عن نفسه على أنه ملك الغير فيكون في الحكم بنفوذ العتق بلوغ المراد من الإضرار به مع أن المدلس ربما لم يثبت يده عليه أي العبد فلا يستحق المالك عليه شيئا قطعا وهذا من أبعد ما يستبعد ( قلت ) قد قالوا فيما إذا باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ملكه إن الوجه الصحة بل قد يلوح من هبة الكتاب أنه محل إجماع وقال في جامع المقاصد في توجيه كلامهم إن قصده إلى أصل البيع كاف وهنا يقولون قصده إلى أصل العتق كاف وكلما أورده هنا جار هناك بل هنا زيادة ليست هناك وهي بناء العتق على التغليب وما ذكره هنا من الاستبعاد مع أنه جار في فرضه في البيع لا يجدي في إثبات الأحكام وإنما يؤخذ مؤيدا على أنهم قد يقولون إن المالك قد قصر في عدم الفحص والتأمل فتأمل ونحو ذلك ما إذا باع فضولا ثم بان شراء وكيله له وقد أوضحنا ذلك كله في باب البيع ( هذا ) والمراد بقوله في الكتاب أعتقه أعتقه عنك كما فرضنا فيه المسألة ويدل عليه قوله فيما بعد أعتقه عني وأن النفوذ لولا ذلك ضعيف هذا ولو لم يقل هو عبدي بل أثبت يده عليه على وجه يقتضي الملك ظاهرا ثم قال له أعتقه عنك فإن الأحكام تجري فيه كما تجري أحكام البيع وغيرها وإن لم يقل للمشتري هو عبدي بل اعتمد على يده الدالة على كونه مالكا كما نبهنا عليه فيما إذا قدم إليه طعام نفسه ( قوله ) ( وفي الغرم إشكال ينشأ من غروره ومن زوال الملك بإزالته والصرف إلى مصلحته ) أي لو قلنا بنفوذه كما قربه المصنف ففي غرم الغاصب للمالك قيمة العبد الذي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 232 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي