Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 231

Contributors:

P.231
ولو وهبه الغاصب من آخر فرجع المالك عليه احتمل رجوعه على الغاصب لغروره ( 1 ) وعدمه لأن الهبة لا تستعقب الضمان ( 2 ) ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ( 3 ) وفي الأرش إشكال ( 4 )
Commentary
العين والمنافع وعوض الإجارة كما في جامع المقاصد وفي التذكرة أنه لا يبرأ من الضمان وقضيته أنه لو تلف في يده رجع إليه بقيمته لأنه لم يعد إليه سلطانه إذ هو على طريق النيابة عن الغاصب في الحفظ أو استيفاء المنفعة فلم يكن التسليم تاما وكذلك الحال فيما إذا رهنه إياه أو أعاره له عارية غير مضمونة وأما إذا وهبه للمالك أو أهداه إليه أو باعه منه وسلمه إليه أو أقرضه له فإنه فيها كلها لا يرجع عليه لأنه قد تسلمه تسلما تاما فسقط حقه وزالت يد الغاصب عنه بالكلية وكذلك لو أعاره له عارية مضمونة في ذاتها أو بالشرط أو دفع إليه عوض حقه الثابت عليه على سبيل الهدية فأخذه المالك على هذا الوجه ونوى الدافع عن حقه على الأقوى وفرق بينه وبين ما إذا وهبه عين ماله كما ذكر ذلك كله في التذكرة والتحرير ويأتي ذكر هبته له في كلام المصنف أيضا ( قوله ) ( ولو وهبه الغاصب من آخر فرجع المالك عليه احتمل رجوعه على الغاصب لغروره ( 1 ) يكون ذلك ملكه وأنه قد وهبه إياه بغير عوض ومقتضى الهبة أنه إذا أتلف في يده لا يلزمه عوضه وقد تبين كونه مغصوبا والمغرور يرجع على من غره وهو خيرة جامع المقاصد وقد حكاه في التذكرة عن الشافعي في أحد قوليه وأنه استدل عليه بأن يد الاتهاب ليست يد ضمان أي كيد المستام والقابض بعقد فاسد وهو متجه وقد وجه المصنف العدم بأن الهبة لا تستعقب الضمان كما يأتي بيانه ( قوله ) ( وعدمه لأن الهبة لا تستعقب الضمان ) أي لأن الهبة لا تقتضي ضمان الواهب العين للمتهب لأنه أخذها على أنها إذا تلفت يكون تلفها منه وهو أصح القولين عند الشافعية ( وفيه ) أنه وإن كان أخذها على أن تلفها منه لكنه لم يأخذها على أنه عليه فكان الغرور باقيا فيعمل بمقتضاه ولا يفرق بين ما إذا أتلفها أو تلفت في يده ولا ترجيح في التذكرة ولم يذكره في الإيضاح وأما إذا كانت الهبة معوضة بالمال فيحتمل كونها كالبيع الصحيح لولا الغصب ونفى عنه البعد في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ) أما أن الاستيلاد ينفذ فلا شك فيه كما في جامع المقاصد وعليه نص في التحرير والتذكرة لتحقق المعنى المقتضي وهو إتيانها بولد من المالك فإن من أولد مملوكته على أنها مملوكة الغير كان الاستيلاد نافذا ( وأما ) أن الغاصب يبرأ فهو صريح التحرير وفي جامع المقاصد أنه ينبغي تقييده بما إذا علم الحال لأنها لو تلفت قبل ظهور الحال وهي بيد المالك على أنها زوجته وهي مملوكة للغاصب لم يبرأ لكون التسليم غير تام واستشكل في التذكرة في براءته من الضمان ثم قرب العدم ( قوله ) ( وفي الأرش إشكال ) الظاهر أن المراد بالأرش أرش ما ينقص منها بالولادة كما قالوه في من غصب مملوكة فوطئها قالوا لو أحبلها وولدت فعليه أرش ما نقص منها بالولادة كما يأتي وفسره في جامع المقاصد بأنه تفاوت ما بين قيمتها طلقا يتصرف بها أي تصرف أراد ومتى أراد وبين قيمتها ممنوعا من إخراجها عن الملك مع تجويز عروض زواله قريبا وبعيدا وتجويز عدمه لأنه لا يعلم هل يموت ولدها أم يبقى وموته بعد ساعة أو بعد زمن طويل قال فتفاوت ما بين القيمتين هو الأرش قال وإنما حققنا الأرش بما ذكرناه ليعلم أنه إذا مات الولد ورجعت طلقا لا يستعاد من المالك لأن العيب الذي ثبت لم يزل وإنما انقطع بعد مدة والمأخوذ أرشا إنما أخذ على تقدير رجاء انقطاعه وعروض زواله فما توهمه بعضهم من احتمال استرداده بموت الولد ليس بشيء ويظهر من الإيضاح أن الأرش هنا المهر ولعله أراد مهر أمثالها أو العشر ونصف العشر كما جاء ذلك في عبارة الإرشاد فيمن غصب مملوكة فوطئها كما يأتي قال في الإيضاح في توجيه الإشكال ينشأ من غروره فكان كما لو قدّم طعام الغير إليه وأمره بأكله ومن أنه المباشر للإتلاف