Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 352

Contributors:

P.352
وشرطه التنجيز فلو علقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد ( 1 ) والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه ( 2 ) ولو شرط تأجيل الحال صح ( 3 )
Commentary
بذلك كله في التذكرة وبه طفحت عباراتهم في باب البيع ووجه عدم كفاية الكتابة مع القدرة على النطق أنه أي النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع ولا فرق بين أن يكون حاضرا أو غائبا ولا بين الضامن والمضمون له بناء على اعتبار قبوله لفظا ووجه كفايتها مع عدم القدرة مع الإشارة الدالة على الرضا أنه حينئذ أخرس أو كالأخرس ولا ريب في صحة عقوده والتوكيل لا بد أن يكون بذلك أيضا أو بالإشارة وحدها إذا أفهمت والظاهر الاكتفاء بالإشارة إذا عجز عن النطق وإن قدر على الكتابة ولو عجز عن النطق لإكراه فهل تكفي كتابته مع الإشارة الدالة أم لا لم أجد للأصحاب نصا في ذلك في باب البيع والنكاح وغيره وقضية الأصل العدم ( قوله ) ( وشرطه التنجيز فلو علقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد ) أما اشتراط التنجيز فلأنه عقد من العقود فلا يقبل التعليق وفي ( تمهيد القواعد ) الإجماع على عدم صحة تعليق العقود على الشرط وقد يلوح ذلك من التذكرة وكشف اللثام وقد علل في قواعد الشهيد وتمهيد القواعد بأن الانتقال مشروط بالرضا ولا رضا إلا مع الجزم ولا جزم مع التعليق ولو كان وصفا وقد استوفينا الكلام فيه في باب البيع وكذلك لا يقبل التوقيت كما تقبله الإجارة فيصح أن يؤجره داره بعد سنة ولا يصح أن يضمن بعد سنة ولا أن يقول أنا ضامن إلى شهر فإذا مضى ولم أغرم فأنا بريء وأما شرط الخيار في الضمان كأن يشرط الضامن الخيار لنفسه فإنه يكون باطلا كما في التذكرة وظاهر بيع المبسوط ووجهه أنه ينافي مقتضى الضمان لأن الضامن على يقين من الغرامة والغرر فتدبر ( وقال ) في بيع التذكرة والضمان يصح دخول خيار الشرط فيه للعموم ؟ ؟ ؟ ما في بيع التحرير وضمان جامع المقاصد واستظهر المقدس الأردبيلي من التذكرة الإجماع على دخول خيار الشرط في كل معاوضة قال وعموم أدلة العقود والوفاء بها وبالشروط دليل واضح على الكل حتى يوجد المانع من إجماع ونحوه ( قلت ) والأمر كما ذكر لما ذكر من العموم والأصل وانتفاء المانع إلا ما يتخيل من أن الضمان يتضمن إبراء ذمة المضمون عنه والإبراء لا يدخله خيار الشرط وجوابه أن الضمان حكم من أحكام نقل المال ولا يتضمن الإبراء فإذا تحقق النقل غير متزلزل تحققت البراءة وإلا فلا فليتأمل فيه ( قوله ) ( والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه ) قد يلوح من التذكرة الإجماع عليه وأنه يبطله والمهم تأصيل الأصل فيمكن أن يقال إن العقود والإيقاعات ألفاظ متلقاة والأصل عدم قبولها التعليق إلا ما خرج بالدليل كالظهار إن قلنا به والوصية والعتق على احتمال ويمكن أن يقال الأصل فيها قبول الشرط والتعليق إلا ما خرج بالدليل ، كالبيع والصلح والإجارة والرهن فليتأمل ولعله ترك ذكر الخيار هنا لمكان ظهور عدم قبول الإبراء له ( قوله ) ( ولو شرط تأجيل الحال صح ) إجماعا كما في الشرائع والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك وكذا جامع المقاصد والمفاتيح وفي ( الكفاية ) لا أعرف فيه خلافا ويدل عليه بعد ذلك الأصل والعمومات السالمة عن المعارض إلا ما قد يتوهم من أنه تعليق للضمان على الأجل وليس كذلك بل هو تأجيل للدين الحال في عقد لازم فيلزم ( وعساك تقول ) إن الضمان نقل المال على ما هو به وهذا ليس كذلك ولا أقل من أن يختلفوا فيه كما اختلفوا في عكسه ( لأنا نقول ) لا نسلم هذه الكلية لأنا نجوز ضمان المؤجل حالا كما ستسمع سلمنا ولعل اشتراط تأجيل الحال شرط