Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 128

Contributors:

P.128
ويجوز أن يشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره ( 1 ) أو وضعه على يد عدل ( 2 ) وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ( 3 )
Commentary
أنه لا يكاد يتحصل لقوله ولو أسقط إلى آخره معنى صحيح إذ لا يشترط بعد تحقق صحة البيع لزومه لثبوتها بل لو كان جائزا من الطرفين ثبتت كما عرفت ثم إنك قد عرفت أيضا أنهم قالوا ببقائها فيما إذا شهد أو بارك وقد سلف له أن الأقرب لزوم العقد من طرف الراهن فليتأمل في ذلك جيدا وستسمع تفسيره في جامع المقاصد وكيف كان كلام المصنف فلا يرد على كلام ولده على النحو الذي وجهناه به ما أورده عليه في جامع المقاصد من قوله إن في كلام المصنف ولو أسقط حق الرهانة ما يدل على عدم صحة بنائه لأنه بعد إسقاطه الرهانة حكم بأنه يستحق الشفعة على تقدير القول بلزوم العقد لأنه حينئذ يكون بيعا صحيحا وبدونه هو كالفضولي لا يثمر ملكا ومقتضاه أنه لا يستحق شفعة على القول بعدم اللزوم إذ ليس بيعا ولا يثمر تملكا فلو كان بناء الشارح الإشكال صحيحا لكان جزم المصنف باشتراط القول بلزوم العقد في ثبوت الشفعة منافيا للتردد المستفاد من الإشكال انتهى ونقلناه بتمامه لأن فيه تبيانا للمراد من عبارة المصنف وهو كما ترى وكيف لا يكون عقد الفضولي بيعا ولا يثمر تملكا ثم إنه بيع في ملك فكان كالفضولي وكيف لا يستحق شفعة على القول بعدم اللزوم مع وجود العقد المملك والشارح لم يبين « 1 » الإشكال على ما حقق وإنما بنى المسألة ولكن يبقى في كلام الإيضاح أشياء وهي أن المقابلة بين الشقين على ما نزلنا عليه كلامه ليست تامة والشقان في أنفسهما أيضا ليسا تامين على أي توجيه كان وما ذكرناه تأويل وتنزيل وإلا فالظاهر أن إيراد صاحب جامع المقاصد متوجه عليه وعلى كل حال ينبغي التأمل في هذا المقام ( قوله ) ( ويجوز أن يشترط المرتهن في العقد الوكالة لنفسه أو لغيره ) كما ( في المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والتبصرة والدروس والمسالك ومجمع البرهان والكفاية ) وهو قضية كلام الباقين وفي ( الرياض ) نفى الخلاف عنه وفي ( الغنية ) الإجماع على جواز اشتراطه في العقد لنفسه ولا قائل بالفرق ويدل عليه الأصل والعمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود والشروط السائغة أي الغير المخالفة للكتاب والسنة ( قوله ) ( ووضعه على يد عدل ) هذا أيضا مما لا خلاف فيه وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وبه صرح في المبسوط والسرائر وأكثر ما تأخر عنهما ويأتي تمام الكلام فيه ( قوله ) ( وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ) كما في ( المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتبصرة والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) وهو ظاهر كثير من الباقين وقد يظهر من السرائر أن لا مخالف منا حيث نسب الخلاف إلى بعض أهل الخلاف وحكاه في المبسوط بلفظ القيل ولعله أراد الشافعي في أحد قوليه وتردد في الشرائع في اللزوم وضعفه في اللمعة بأن المشروط في اللازم يؤثر جواز الفسخ لو أخل بالشرط لا وجوب الشرط وربما احتمل في وجه تردده في الشرائع بأن الوكالة من العقود الجائزة ومن شأنها تسلط كل منهما على الفسخ وأن لزوم الشرط إنما يكون مع ذكره في عقد لازم كالبيع وليس الرهن كذلك لأن ترجيح أحد طرفيه ترجيح بلا مرجح والوجوه الثلاثة ضعيفة جدا فالأول يمنع عدم لزوم الوفاء بالشرط إذ المشهور الوجوب كما تقدم بيانه خصوصا فيما يكون العقد المشروط كافيا في تحققه كالوكالة لأنه يصير كجزء من الإيجاب والقبول يلزم حيث يلزمان والثاني بأن جواز الوكالة بحسب
Footnote
( 1 ) كذا في النسخة ولكن الظاهر يبن .