Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 82

Contributors:

P.82
. . . . . . . . . .
Commentary
عدلا في جميع ذلك قبلت شهادته ومن لم يكن عدلا لم يقبل فإن ارتكب شيئا من الكبائر وهي الشرك إلى أن قال سقطت شهادته وأما إن كان مجتنبا للكبائر مواقعا للصغائر فإنه يعتبر الأغلب من حاله فإن كان الأغلب من حاله مجانبة المعاصي وكان يواقع ذلك نادرا قبلت شهادته وإن كان الأغلب مواقعته للمعاصي واجتنابه لذلك نادرا لم تقبل شهادته وإنما اعتبرنا الأغلب في الصغائر لأنا لو قلنا إنه لا تقبل شهادة من واقع اليسير من الصغائر أدى ذلك إلى أن لا يقبل شهادة أحد لأنه لا أحد ينفك عن مواقعة بعض المعاصي وفي ( السرائر ) أن العدل في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في مروءته عدلا في أحكامه فالعدل في الدين أن لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا وقيل أن لا يعرف بشيء من أسباب الفسق وهذا قريب أيضا وفي المروءة أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروءة والعدل في الأحكام أن يكون بالغا عاقلا ( ثم قال ) وقال شيخنا في مبسوطه فأما إن كان مجتنبا للكبائر ونقله إلى آخره ( ثم قال ) وهذا لم يذهب إليه رحمه اللَّه تعالى إلا في هذا الكتاب أعني المبسوط ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا لأنه لا صغائر عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها وما خرجه واستدل به من أنه يؤدي ذلك إلى أن لا يقبل شهادة أحد إلى آخره فغير واضح لأنه قادر على التوبة من تلك الصغيرة فإذا تاب قبلت شهادته وليست التوبة مما يتعذر على إنسان دون إنسان ولا شك أن هذا القول تخريج لبعض المخالفين فاختاره شيخنا هاهنا ونصره أو أورده على جهته ولم يقل عليه شيئا لأن هذا عادته في كثير مما يورده في هذا الكتاب انتهى ويأتي نقل الأقوال فيما استدركه على شيخ طائفتنا وفي ( السرائر ) في باب الجماعة العدل هو الذي لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا وفي ( الشرائع ) لا ريب في زوالها يعني العدالة بمواقعة الكبائر كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار وفي الأغلب أما لو كان في الندرة فقد قيل لا يقدح لعدم الانفكاك منها إلا فيما يقل فاشتراطه التزام للأشق وقيل يقدح لإمكان التدارك بالاستغفار والأول أشبه وكلامه ككلام المختلف يقتضي موافقة المبسوط فتأمل وفي ( النافع ) يدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات هذا كلام من تقدم على المصنف ويمكن تنزيل أكثره على الملكة وقد فهم جماعة من متأخري المتأخرين أن القدماء على قولين الأول كما يظهر من العبارات ( الأول ) أن العدالة ظاهر الإسلام أي الإيمان ( والثاني ) أنها حسن الظاهر وهو الظاهر من الكتاب في كتاب القضاء والإرشاد وكذا الدروس في بحث الجماعة وهو الذي فهمه منهما بعض الشارحين كالمولى الأردبيلي وهو الذي نص عليه الأستاذ دام حراسته في أصوله ورجاله وفروعه وظاهر جماعة كصاحب المدارك والذخيرة أنهم على قول واحد وهو كفاية الإسلام وحسن الظاهر وعدم ظهور القادح في العدالة وأما المصنف فقد عرفت أن ظاهره في موضع من المختلف موافقة المبسوط وقال في كتاب الفراق من الكتاب ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع الطلاق وإن كانا في الباطن فاسقين ونحوه قال في الشرائع وفي ( غاية المرام ) أن المشهور بين الأصحاب اعتبار ظاهر العدالة في الشاهدين على الطلاق ( قلت ) أنت خبير بأن قضية ذلك أن العدالة ليست هي الملكة لأن من قال بالملكة قال لا بد من العلم بالعدالة كما سيتضح ذلك لديك وهم قد صرحوا به أيضا في توجيه اختيار الملكة على أنه قد قال في المختلف في بحث الجماعة في الرد على الكاتب وفي تهذيب الأصول في الرد على أبي حنيفة أنه لا بد من العلم بالعدالة لأن الفسق مانع فلا يخرج عن العهدة إلا بعد العلم بانتفائه ( قلت ) ومن هنا يعلم حال اعتبارهم العدالة بمعنى الملكة في الراوي وفي ( المدارك ) الأولى المصير في تفسير العدالة إلى المعنى العرفي وقد تبع ذلك العضدي عملا