[ الباب الثالث والسبعون ]
باب مدح الغوغاء والسفهاء
في الخبر :
« إن اللّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم »
« 1 » .
وكان الأحنف بن قيس يقول : / أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار « 2 » .
وذكر « 3 » جعفر بن محمد « 3 » الغوغاء فقال : إنهم ليطفئون الحريق ويستنقذون الغريق ويسدون البثوق
« 4 » .
وكان الشافعىّ رحمة اللّه تعالى عليه يقول : لا بد للفقيه من سفيه يناضل معه ويحامى عليه « 5 » .
وكان سعيد بن سالم « 6 » يقول : ينبغي للرئيس أن يأخذ في ارتباط السفهاء من الغوغاء « 7 » .
قال الشاعر « 8 » :
وإني لأستبقى امرأ السوء عدة * لعدوة عرّيض « 9 » من القوم جانب
أخاف كلاب الأبعدين وهرشها « 10 » * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط 2 / 269 ، 3 / 142 ( 1948 ، 2737 ) ، وانظر كشف الخفاء 1 / 274 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 505 ، والعقد الفريد 1 / 110 ونسب في زهر الآداب 1 / 63 لعمرو بن العاص .
( 3 - 3 ) في ز ، م : « محمد بن جعفر » .
( 4 ) المستطرف 1 / 34 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 / 290 .
( 6 ) في ز : « مسلم » ، وفي مصدر التخريج : « سلم » .
( 7 ) تحسين القبيح ص 23 .
( 8 ) انظر البيتين في الحيوان 1 / 368 ، وعيون الأخبار 3 / 91 .
( 9 ) العريض : الذي يتعرض للناس بالشر . القاموس المحيط ( ع ر ض ) .
( 10 ) في الأصل : « حرشها » .