[ الباب التاسع والستون ]
/ باب مدح الخضاب
كان يقال : الخضاب أحد الشبابين « 1 » .
وقيل : الخضاب تذكرة الشباب « 2 » . ومن أحسن ما قيل فيه « 3 » :
الشيب موت « 4 » ولكن في إماتته * محيا ليال « 5 » قليلات وأيام
وقال ابن المعتز « 6 » :
وقالوا النصول « 7 » مشيب جديد * فقلت الخضاب شباب جديد
إساءة هذا بإحسان ذا * فإن عاد هذا « 8 » فهذا يعود
وقال آخر « 9 » :
للضيف أن يقرى ويعرف حقّه * فالشيب ضيفك فاقره بخضاب
وأحسن « 10 » ما قيل في الخضاب قول عبدان الأصفهانيّ « 11 » .
في مشيبى شماتة لعداتى * وهو ناع منغص لحياتي
ويعيب الخضاب قوم وفيه * لي أنس إلى حضور وفاتي
لا ومن يعلم السرائر منى * ما به رمت خلة الغانيات
إنما رمت أن يغيب عنى * ما ترينيه كلّ يوم مرآتى
وهو ناع إلى نفسي ومن ذا * سره أن يرى وجوه النعاة « 12 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « الشباب » ، وانظر التمثيل والمحاضرة ص 388 ، وزهر الآداب 2 / 901 .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 388 ، وزهر الآداب 1 / 901 .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 388 .
( 4 ) في ز ، م : « موتى » .
( 5 ) في ز ، م : « ليالي » .
( 6 ) الأوراق ( قسم أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم ) 3 / 283 .
( 7 ) يقال : نصل الشعر أو الثوب : زال عنه خضابه أو لونه . الوسيط ( ن ص ل ) .
( 8 ) في ز ، م : « ذاك » .
( 9 ) هو محمود الوارق ، انظره في العقد الفريد 3 / 50 .
( 10 ) في ز ، م : « وأظرف » .
( 11 ) يتيمة الدهر 3 / 350 .
( 12 ) علق الناسخ في حاشية النسخة : ز على هذه الأبيات بقوله : « لأنه إذا نظر في المرآة رأى المشيب فساءه . . . . واحدا أن يرى الناعسين » .