[ ووصف بعض البلغاء رجلا شاب وارعوى عن مجاهل الشباب فقال : ذاك قد عصى شياطين الشباب وأطاع ملائكة الشيب « 1 » .
وقال علىّ رضي الله عنه : رأى « 2 » الشيخ خير من مشهد الغلام
« 3 » .
وقال ابن المعتز : عظّم الكبير فإنه عرف الله قبلك ، وارحم الصغير فإنه أغرّ بالدنيا منك « 4 » .
وكان يقال : الشيخ يقول عن عيان ، والشابّ عن سماع « 5 » .
وقال أبو تمام ] « * » :
/ ولا يروعك إيماض « 6 » المشيب به * فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب « 7 »
وقال أبو السمط :
إن المشيب رداء العقل والأدب * كما الشباب رداء اللهو والطرب
وقال دعبل « 8 » :
أحبّ الشيب لما قيل ضيف * كحبى للضيوف النازلينا
وقال البحترىّ « 9 » :
وبياض البازي « 10 » أصدق حسنا * إن تأملت من سواد الغراب
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب ص 2 / 899 .
( 2 ) لم ترد في الأصل ، وفي م : « مشهد » ، والمثبت من مصدري التخريج .
( 3 ) الإعجاز والإيجاز ص 27 ، والعقد الفريد 1 / 73 .
( 4 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب 2 / 900 .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب 2 / 899 .
( * ) ما بين المعكوفين لم يرد في النسخة : ز .
( 6 ) في الأصل : « أيام » .
( 7 ) ديوانه 1 / 110 .
( 8 ) ديوانه ص 194 .
( 9 ) ديوانه 1 / 84 .
( 10 ) البازي : طائر من الجوارح ، وهو أشدها تكبرا وأضيقها خلقا ، يوجد بأرض الترك ، ولا يكون إلا أنثى وذكرها من نوع آخر . انظر الحيوان للجاحظ 4 / 229 ، وعجائب المحلوقات للقزوينى ص 270 ، -