باب ذمّ العتاب
قال بعضهم : كثرة العتاب تورّث الضغينة وتولّد البغضة « 1 » .
« 2 » وقال بعض الحكماء البلغاء : مثل العتاب مثل الدواء ينقى به عارض الصدود ويشفى بمكانه مرض الصدور ، فإذا استعمل لغير علّة عارضة وتنوقل « 3 » بلا حاجة ظاهرة تحول داء المحبة دويّا وصار موتا بيد القطيعة وحيا « 4 » « 2 » .
وقال آخر : كثرة العتاب داعية الاجتناب « 5 » .
وقال الشاعر « 6 » :
إن بعض العتاب يؤدى إلى البغ * ض « 7 » ويؤذى به الحبيب الحبيبا
وإذا ما القلوب لم تضمن « 8 » العف * وفلن يعطف العتاب القلوبا
وقال آخر « 9 » :
فدع العتاب فربّ ش * ر هاج أوله العتاب
وقال آخر « 10 » :
إذا ما كنت منكر كلّ ذنب * ولم تجلل أخاك عن العتاب
/ تباعد من تعاتب بعد قرب * وصار به الزمان إلى اجتناب
وقال ابن المعتز : لا تعاتب صديقك لأدنى سبب وأخفى شئ يتعلق به الظن
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 465 .
( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل .
( 3 ) في ز ، م : « تنوفل » ، ولعل المثبت هو الصواب .
( 4 ) علق الناسخ في حاشية النسخة ز : « وحيا أي عاجلا » .
( 5 ) غرر الخصائص ص 429 .
( 6 ) انظر البيت في الموشى ص 263 .
( 7 ) في ز : « العتب » ، وفي م : « حقد » .
( 8 ) في ز ، م : « تضمر » .
( 9 ) انظر البيت في عيون الأخبار 3 / 29 ، والمستطرف 1 / 196 .
( 10 ) انظر البيتين في الدر الفريد 2 / 78 .