باب ذمّ التأنى
كان يقال : إياكم والتأنى في الأمور فإنّ الفرص تمرّ مرّ السحاب « 1 » .
وقال ابن عائشة القرشىّ : الفلك أجدر « 2 » من أن يحتمل معه التأنى والتثبّت وخير الخير أعجله « 3 » .
وكان يقال : الآفات في التأخيرات « 4 » .
وقيل لأبى العيناء : لا تعجل فإنّ العجلة من الشيطان . فقال : / لو كانت العجلة من الشيطان لما قال كليم الله موسى « 5 » :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 6 » [ طه : 84 ] .
وقال القطامي بعد قوله :
قد يدرك المتأنى . . . . البيت .
وربما فات قوما بعض نجحهم * من التأنى وكان الرأي « 7 » لو عجلوا « 8 »
وأحسن « 9 » ما قيل في هذا الباب « 9 » قول ابن الرومي « 10 » :
عيب الأناة وإن كانت مباركة * أن لا خلود وأن ليس الفتى الحجر
ولذلك قال ابن المعتزّ « 11 » فأحسن كلّ الإحسان « 11 » :
وإن فرصة أمكنت في العدا * فلا تبد فعلك إلا بها
هامش
( 1 ) تحسين القبيح ص 73 ، ونسب نحوه لعلي بن أبي طالب في العقد الفريد 1 / 50 .
( 2 ) في الأصل : « أحد » ، وفي مصدر التخريج : « أبعد » .
( 3 ) تحسين القبيح ص 73 .
( 4 ) السابق : نفس الموضع .
( 5 ) بعده في ز ، م : « عليه الصلاة والسلام » .
( 6 ) محاضرات الأدباء 1 / 10 ، وتحسين القبيح ص 73 .
( 7 ) في ز ، م : « الحزم » .
( 8 ) ليس البيت ضمن القصيدة ، ولا في ديوان القطامي ، وانظره في تحرير التجير ص 319 .
( 9 - 9 ) في ز ، م : « منه » .
( 10 ) ديوانه 3 / 1147 .
( 11 - 11 ) سقط من : ز ، م . وانظر الشعر في ديوانه 1 / 220 .