و فرقة ثالثة من شياطينهم كانوا يحكمون بتحريم الجمعات بغيا و يامرون بتركها عتوّا و يصرون على ترك الجماعات تكبرا من انهم سمعوا حديث احراق البيوت و نحوه كانهم يستنكفون عن سنن الدين و شعائر المسلمين
« يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ »
« 1 » .
و فرقة رابعة لا يبالون بالمعروف فعل او لم يفعل و لا بالمنكر ترك او لم يترك و لا بالجمعة و الجماعات اقيمت او اهملت كانه لا اثم عليهم اذا اعتزلوا و لا حرج عليهم اذا سكتوا ، كانهم ما سمعوا قول اللّه عز و جل
« وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ »
« 2 » و قوله تعالى
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ »
« 3 » .
و بالجمله اجمعوا جميعا على مخالفة امر اللّه عز و جل و نهيه فى قوله سبحانه
« وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا »
« 4 » .
قال صاحب زماننا صلوات اللّه عليه و على آبائه فى كتابه الذى كتبه الى شيخنا المفيد رحمه اللّه « و لو ان اشياعنا وفقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب فى الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا و لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة و صدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا فما نكرهه و لا نؤثره منهم و اللّه المستعان و هو حسبنا و نعم الوكيل » « 5 » انتهى كلامه عليه السلام .
هامش
( 1 ) - توبه / 67 .
( 2 ) - مائده / 2 .
( 3 ) - مائده / 63 .
( 4 ) - آل عمران / 103 .
( 5 ) - الاحتجاج ج 2 ص 325 .