وقال موسى شهوات :
قد مضى مصعب فولَّى حميدا * وابن مروان آمن حيث سارا
مصعب كان منك أورى زنادا * حين تغشى القبائل الأقتارا
وقال سالم بن وابصة الأسدي :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * ليس المبلَّد كالجواد المسهب
لا تجعلنّ مؤّنثا ذا سرّة * ضخما سرادقة وطئ المركب
يغدو إذا ما الحرب أطفئ نارها * ويروح مزهوّا عظيم الموكب
كأغرّ يتّخذ السيوف سرادقا * يمشي برايته كمشي الأنكب
ومشهّر في الحرب فرّج سيفه * غمرات مخشي الردى متهيّب
فاذكر ولا تجعل بلاء محمّد * والخاذليه لدى الحروب كجندب
يدعى إذا ما الحيس أحسن أدمه * وإذا تكون عظيمة لم يندب
وإلى ابن مروان الأغرّ محمّد * بين ابن أشتر هم وبين المصعب
نفسي فداءك يوم ذلك من فتى * يكفي بمشهده حضور الغيّب
وهي في ديوانه طويلة .
المدائني ، قال : سار مصعب وحوله نفر يسير وقد خذله أهل العراق ، لعدة عبد الملك إيّاهم ، وعد حجّار بن أبجر ولاية أصبهان ، ووعدها غضبان بن القبعثرى ، وعتّاب بن ورقاء ، وقطن بن عبد الله الحارثي ، ومحمد بن عمير بن عطارد .
قال : وقال عروة بن المغيرة : خرج مصعب يسير فوقعت عينه علَّي فقال :
يا عروة كيف صنع الحسين فأخبرته بإبائه النزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب فقال :
أنساب الأشراف — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٩٨