وزعموا أنه لما مات قال الوليد بن عبد الملك : مات سيد بني مخزوم ، فقال عبد الملك بل سيد قريش .
وقال أبو الأسود الديلي ، وسأل القباع حاجة فلم يقضها :
أبا بكر جزاك الله خيرا * أرحنا من قباع بني المغيرة
بلوناه فلمناه وأعيا * علينا ما يمرّ لنا مريره
على أنّ الفتى نكح أكول * ومسهاب مذاهبه كثيرة [ 1 ]
وكان عبّاد بن الحصين على شرطه بالبصرة ، وفيه يقول زياد الأعجم :
فإن تك يا عبّاد ولَّيت شرطة * فباست زمان صرت فيه تكلَّم [ 2 ]
قال المدائني : تواقف جرير والفرزدق بالمربد في ولاية القباع فأرسل إليهما عبّادا فهربا فهدم دورهما وطلبهما ، فقال الفرزدق :
أفي قملي من كليب هجوته * أبو جهضم تغلي عليّ مراجله
فما كان شيء كنت فينا تحبّه * من الشرّ إلَّا قد أبانت شواكله
وقبلك ما أعييت كاسر عينه * زيادا فلم يقدر عليّ حبائله
وقد عاش لم يعقد لسيف حمالة * ولكن عصام القربتين حمائله
أحارث داري مرّتين هدمتها * وكنت ابن أخت ما تخاف غوائله [ 3 ]
في أبيات ، وكانت أسماء بنت مخربّة النهشليّة عند أبي ربيعة خلف عليها بعد هشام بن المغيرة .
هامش
[ 1 ] ديوان أبي الأسود ص 220 - 221 ، ومسهاب لأن كان خطيبا .
[ 2 ] شعر زياد الأعجم ص 172 .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 171 - 172 .