يدي لك رهن عن سليم بغارة * تشيب لها أصداع بكر بن وائل
وتترك أولاد الفدوكس عالة * يتامى أيامى نهزة للقبائل
وحدثني الأثرم عن خالد بن كلثوم عن المفضّل الضبّي وغيره قالوا :
أسر القطامي في يوم من أيّامهم ، وأخذ ماله ، فقام زفر بأمره حتى ردّ عليه ماله وجميع ما أخذ منه ووصله فقال فيه :
إنّي وإن كان قومي ليس بينهم * وبين قومك إلَّا ضربة الهادي
مثن عليك بما أوليت من حسن * وقد تعرّض منّي مقتل بادي
في شعر طويل .
وقال أيضا :
فمن يكن استلام إلى ثويّ * فقد أحسنت يا زفر المتاعا
أأكفر بعد دفع الموت عنّي * وبعد عطائك المائة الرتاعا
وقال عوانة بن الحكم وغيره : لما ولَّى مصعب المهلَّب بن أبي صفرة الموصل والجزيرة بعث إلى بني تغلب وكانوا مروانيّة : إن تبايعوا أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير وإلَّا أتاكم جيش ينسيكم قيسا ويلحقكم بمن قتلتم منهم وقتلوا منكم فعزل قبل أن يحدث فيهم حدثا ، فلذلك قال القطامي :
أتاني من الأزد النذيرة بعد ما * تناشد قولي بالحجاز المجالس
فقالوا عليك ابن الزبير فعذ به * أبى الله أن أخزى وعزّ خنابس [ 1 ]
وما جعل الله المهلَّب فارسا * ولكنّ أمثال الهذيل الفوارس
هامش
[ 1 ] الخنابس : الكريمة المنظر ، والأسد ، والقديم الشديد الثابت ، ومن الليالي الشديد الظلمة . القاموس .