على بني الحريش ، ومع بني الحريش حينئذ قوم من إخوتهم بني قشير بن كعب ، فقتلوا منهم واستاقوا ذودا لامرأة من بني الحريش يقال لها أمّ الهيثم ، فلم يقدر القيسيّون على تخلَّصه من أيديهم ، فقال الأخطل وبلغه الخبر وهو براذان [ 1 ] :
أتاني ودوني الزابيان كلاهما * ودجلة أنباء أمرّ من الصبر
أتاني بأنّ ابني نزار تضاغنا * وتغلب أولى بالوفاء وبالغدر [ 2 ]
وقال الأخطل أيضا :
فإن تسألونا بالحريش فإنّنا * بلينا بنوك منهم وفجور
غداة تحامتنا الحريش كأنّها * كلاب بدت أنيابها لهرير
وجاؤوا بجمع ناصري أمّ هيثم * فما رجعوا من ذودها ببعير
[ 3 ] وقال عمرو بن الأهتم التغلبي :
وإنّا يوم سار بنا شعيث * قريناهم وأيّ قرى قرينا
نصصنا الخيل والرايات حتى * قضينا من هوازن ما قضينا
وما أبقين من قيس شريدا * وما غادرن للجشمي دينا
فرد عليه نفيع بن صفّار المحاربي بعد مقتل شعيث بن مليل فقال :
وإنا يوم لاقينا شعيثا * قريناه فأيّ قرى قرينا
في أبيات .
هامش
[ 1 ] راذان الأسفل وراذان الأعلى : كورتان بسواد بغداد . معجم البلدان .
[ 2 ] ديوان الأخطل ص 175 .
[ 3 ] ديوان الأخطل ص 152 .