تميم : عباد بن الحصين ، وإليه الخيل كلها . وعلى عبد القيس : الحكم بن مخربة . وعلى الأزد : المغيرة بن المهلب .
وحمل عمر بن عبيد الله معه عائشة بنت طلحة ، وخلف رملة بنت عبد الله بن خلف فلم يحملها معه ، فقال الشاعر :
أنعم بعائش في عيش له أنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق
ويروى :
* عيش بعائش عيشا غير ذي رنق . *
وقال أيضا :
من يجعل الديباج عدلا للزيق * بين الحواري وبين الصديق
كبكرة مما تباع في النوق
قالوا : وسار بالناس فلما نزل الوفراء [ 1 ] وجه خمسمائة فارس وبعث معهم الفعلة وقال : احفروا لي خندقا فإذا فرغتم فأعلموني .
فتقدموا فحفروا له خندقا وأعلموه فارتحل فنزل الخندق وقدمهم ليحفروا في المنزل الآخر خندقا ، فلم يزل يصنع ذلك وتحفر له الخنادق وينزلها حتى أتى هجر ونزل جواثا في خندق وأبو فديك بالمشقر [ 2 ] في جمع كثير من الأعراب كانوا ضووا إليه بعد هزيمة أمية ، فقال أبو فديك لأصحابه : قد أتاكم هؤلاء القوم فمن أحب لقاء الله فليقم ومن أراد الدنيا فليذهب حيث شاء فهو في حل .
هامش
[ 1 ] اكتفى ياقوت بقوله : الوفراء : اسم موقع .
[ 2 ] المشقر حصن بالبحرين عظيم قبل مدينة هجر . معجم البلدان .