عبد العزيز فضحت جيشك كلهم * وتركتهم صرعى بكل سبيل
من بين ذي رمق يجود بنفسه * وملحب [ 1 ] وسط الغبار قتيل
هلا صبرت مع الشهيد مقاتل * إذ رحت منتكث القوى بأصيل
وتركت جيشك لا أمير عليهم * فارجع بعار في الحياة طويل
ونسيت عرسك إذ تقاد سبيّة * تبكي العيون برقة وعويل
وقال أيضا :
عبد العزيز فضحت جيشك كلهم * وتركتهم صرعى بكل مكان
لما رأيت أبا نعامة مقبلا * نجيت نفسك والرماح دوان
ورأيت سعدا في الطلائع معلما * ولصالح شغبا على الأقران
أسلمت عرسك والبلاء موكل * بالقول عند تشاجر المران [ 2 ]
وقال آخر :
ألا ليت شعري ما يقولن خالد * إذا الخيل جالت والقنا يتشاجر
أتصبر إنّ الصبر ليس سجية * لآل أسيد يوم تسبى الحرائر
وقال الفرزدق :
فرّ اللئيم عن اللقاء مبادرا * وثوى بمنزله الكريم مقاتل [ 3 ]
وقال عبد الملك : نكس خالد الرماح على عواليها ، وترك المهلب المعروف بالنجدة والعلم بمكيدة الخوارج فجعله جابيا ، وولى أخاه قتال الخوارج .
هامش
[ 1 ] الملحب : المضروب بالسيف . القاموس .
[ 2 ] بهامش الأصل : المران : الرماح ، واحدها مرانة .
[ 3 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .