وقال الهيثم : لما أمد المهلب بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قال له :
يا بن أخي خندق على أصحابك . قال : يا أبا سعيد أنا أعلم بهم منك ، والله لهم أهون عليّ من ضرطة جمل . فقتل من أصحابه ولقوا شرا ولقب ضرطة الجمل . فقال الشاعر :
تركت فرساننا تدمى نحورهم * وجئت منهزما يا ضرطة الجمل
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : أخذ خالد بن عبد الله ما كان في بيت المال بالبصرة وهو خمسة عشر ألف ألف درهم .
وقال أبو الحسن المدائني وغيره : كتب عبد الملك إلى خالد : إني عهدت إليك أن تولي المهلب قتال الخوارج ، فلما ملكت أمرك آثرت هواك على طاعتي فعزلت المهلب ووليته الجباية ، ووليت أخاك عبد العزيز قتال الأزارقة فقبح الله هذا الرأي ، أتبعث أخاك وهو رجل من أهل مكة وتدع المهلب وقد مارسهم وقد قال الأول : يا عجبا من ضأن يطأن الرّحض [ 1 ] ولعمري لو عاقبتك على قدر جرمك لأتاك مالا بقية بعده ، ولكني ذكرت الرحم فحجزني ذلك فجعلت عقوبتك عزلك .
وانتشر الخوارج وقال بعض الشعراء :
بعثت غلاما من قريش فروقة * وأخرت ذا الرأي الأصيل المهلبا
أبى الذم واختار الوفاء وجربت * مكيدته عند الأمور وجرّبا
وقال أبو الحديد :
هامش
[ 1 ] الرحض : الشنة والمزادة الخلق . القاموس .