وقال أبو البختري الطائي : قاتلوهم فوالله لئن ظهروا عليكم ليفسدن دينكم وليغلبنكم على دنياكم .
وقال الشعبي : قاتلوهم فوالله ما أعلم أحدا على بسيط الأرض أجور منهم في حكم ، ولا إغلاء في ظلم لا تركا ولا ديلما .
وقال سعيد بن جبير : قاتلوهم بنيّة ويقين ولا تتأثموا في قتالهم ، فعليّ كل إثم يدخل عليكم في ذلك ، قاتلوهم على جورهم في الحكم وتجبرهم في الدين واستذلالهم الضعفاء ، وإماتتهم الصلاة .
قال : ثم تهيأوا للحملة ، فقال جبلة بن زحر : احملوا حملة صادقة .
فحملوا فضربوا الكتائب الثلاث حتى أزالوهم ، فوجد جبلة بن زحر صريعا لا يدرى من قتله فهدهم ذلك ، فقال أبو البختري : إنما كان ابن زحر رجلا منكم فاعتصموا بالصبر وارجعوا إلى الله في الأمر . ويقال إن الحارث بن جعونة العامري طعن جبلة فقتله .
وحمل الحجاج رأس جبلة على رمحين وقال : ما كانت فتنة قط فخبت حتى يقتل فيها رجل من أهل اليمن ، وقتلت جماعة من القراء .
وقال ابن الكلبي عن أبي مخنف وعوانة : كان قتالهم بالدير مائة يوم ، ثم اقتتلوا فهزموا ، وضعف أمر ابن الأشعث ، وقتل أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ويقال إنه قتل يوم دجيل الأهواز ، وأبو البختري وابن شداد بن الهاد ، ويقال يوم دجيل أيضا ، ويقال إن أبا البختري قتل يوم دجيل أيضا .
قالوا : وكان بسطام بن مصقلة بن ميسرة الشيباني بالري فلما بلغه خلع الناس وابن الأشعث ، قام ابن مصقلة خطيبا فقال : إن عبد
أنساب الأشراف — صفحة 340
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٠