فكان يشتري منه الإماء اللاتي يتخذهنّ أمهات أولاد ويتزوج منه ، ويقول لا أستحل إلا طيبا فإنّ ذلك في الأولاد .
المدائني قال : كان عبد الملك يلبس جبّة ورداء ، ويجلس للنّاس ، وينظر في أمورهم ، ويقف على بنيه في الكتاب فيقول للمعلم : أحسن تأديبهم ويكلمهم ، قال : وقال عبد الملك لإسماعيل بن مهاجر ، مؤدب مسلمة ، ويزيد ، وعنبسة : علم بنيّ القرآن ، وخذهم بمكارم الأخلاق ، وحثهم على صلة الأرحام ، ووقّرهم في الملإ ، وأخفهم في السر ، فإن الأدب أملك بالغلام من الحسب ، وتهددهم بي ، وأدبهم دوني ولا تخرجهم من علم إلى علم حتى يفهموه فإنّ ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم .
المدائني عن بكر بن عبد العزيز قال : قال عبد الملك لإسماعيل [ 1 ] مؤدب بنيه : علم بنيّ الصدق حتى إن قتل أحدهم قتيلا اعترف به على نفسه ، والصق بابن عاتكة - يعني - يزيد فإنّ مهر أمه من عرق جبيني . قال :
وكان مع سعيد بن عبد الملك معبد الجهني .
المدائني عن علي بن حماد قال : قام رجل إلى عبد الملك فقال له : يا أمير المؤمنين قطعت إليك القفر لأمر ضاق به الصدر ، قال : وما هو ؟ قال : ابني بثغر كذا ، وقد اشتد إليه شوقي ، وطال توقي ، قال : فكتب في رده فأقفل .
المدائني عن عبد الحليم الأشج عن أبي قرة أن عبد الملك خطب زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقالت : والله لا يتزوجني أبو الذّبّان ،
هامش
[ 1 ] كتب تحتها بالهامش : هو مولى بني مخزوم .