وحدثني أبو مسعود الكوفي عن عوانة عن أبيه قال : كان عبد الملك أول خليفة بخّل ، وكان يقول : إعطاء الشعراء من السرف ، ولكنهم قوم يتأتى لهم من الذم الباقي السائر ما لا يتأتى لغيرهم فأنا أتقيهم ببعض النوال ولا أتجاوز القصد .
وحدثني المدائني عن مسلمة بن محارب قال : لما مات مروان صلى عليه عبد الملك ودفنه ، ثمّ صعد المنبر فقال : إني والله ما أنا بالخليفة المصانع ، ولا الخليفة المستضعف ، ولا الخليفة المطعون عليه [ 1 ] ، إنكم تأمرونا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم ، والله لا يأمرني أحد بعد يومي هذا بتقوى الله عزّ وجلّ إلا ضربت عنقه ثمّ نزل .
المدائني عن عوانة قال : قال عبد الملك : زينة الكهل العلم ، وجنّته الحلم .
المدائنيّ قال : تزوج عبد الملك ولادة بنت العباس العبسي فولدت له الوليد وسليمان ، فقال عثمان بن مسعود العبسي يوما للحضين بن المنذر :
يا حضين أنت عجوز بكر بن وائل ، فقال : لا ولكني كبيرها وسيدها ، وأنت من قوم سادهم في الجاهلية عبد يعني عنترة وتقدمهم في الإسلام بحر إن ندى نديتم ، وإن جف جففتم .
حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن أبي بكر بن عياش عن حصين قال : قال الشعبي : وفدت على عبد الملك ، فما أخذت في حديث أرى انه لم يسمعه إلا سبقني إليه ، وربما غلطت في الشيء وقد علمه فيتغافل عنّي تكرّما .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : عنى بالمصانع معاوية ، وبالمستضعف عثمان ، وبالمطعون عليه يزيد .