أقول : يجب أن يتأمل هذا بالتجربة ، ويحتفظ بذلك الدود هل يستحيل « 1 » في آخره ذبابا وفراشا .
قال : لكل « 2 » جنس نمط سفاد ، فإن ما تبول ذكرانه إلى خلف فإن سفاده على نمط كالأسد والأرانب . ومن خاصة الأرانب أن إناثها تركب ذكرانها عند الجماع أحيانا .
ومن الإناث التي تسفد من فوق ما يتطأطأ إلى الأرض كالدجاج ، ومنها ما يبقى مستقلا كأنثى الغرانيق « 3 » . وأما القنافذ البرية فإنها تتسافد متلاصقة الظهور منتصبة ، ومن الإناث ما تتعرض للذكورة كإناث الماعز فإنها تستدعى الذكران وتتطامن لها « 4 » ، ومنها ما يحذر صولة الذكران كالأيلة والبقرة ، والسبب فيه إيلام ضرب قضيب الذكر ، فإنه حاد صلب عصبى إذا انتشر . والناقة تبرك للجمل ، والفيلة تنحدر إلى الوهدة ليركبها الذكر . وقد يؤثر النزو في الماء فإنه أعون على الاستقلال .
وأقول « 5 » : إن الفيل قد نزا على الفيلة بجرجانية خوارزم ، وكان ذلك من الغرائب ، إذ لا عادة لها في السفاد ، إذا خرجت عن بلادها إلى بلاد « 6 » خراسان « 7 » وما يليها ، فاستعان الفيل بنابيه « 8 » فألصقهما « 9 » على كفل الفيلة واعتمد عليهما « 10 » في الاستقلال ، ثم لم يزل يقدمهما « 11 » ويعاود الاستقلال ، حتى استوى بعض الاستواء فضربها ، فاستفدنا من ذلك أن أنياب الفيل « 12 » تنفعه في السفاد . وكان هذا على ما أخبرت « 13 » في قريب « 14 » من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة أو بعدها « 15 » بسنة ، ومن غريب ما رأينا « 16 » هناك أن الأسد الوحشية المجلوبة إليها « 17 » كانت تتسافد وتلد « 18 » ، وكذلك الفهود . وجميع هذا مما لم ير في بلد « 19 » آخر البتة .
والجمل كثير السفاد طويله ، شديد الاغتلام في وقته فلا يقرب . وأقول : إنه
هامش
( 1 ) أقول . . . يستحيل : ساقطة من د .
( 2 ) لكل : ولكل د ، سا ، ط ، م .
( 3 ) الغرانيق :
الغرانق ب .
( 4 ) لها : له ط .
( 5 ) وأقول : أقول ط .
( 6 ) بلاد : بلد ط
( 7 ) خراسان : خراسانات ب ، د ، م .
( 8 ) بنابيه : بنابه د ، سا ، ط
( 9 ) فألصقهما : وألصقها سا
( 10 ) عليهما : عليها د ، سا ، ط
( 11 ) يقدمهما : يقدمها ب ، د ، سا ، ط .
( 12 ) الفيل : الفيلة ب
( 13 ) ما أخبرت : ما أخمن د ، سا ، م ؛ ما أخبر ط
( 14 ) قريب : قرب د ، سا .
( 15 ) بعدها : بعده ب ، د ، سا ، م
( 16 ) رأينا :
رأيناها ط
( 17 ) إليها : إلى هناك م .
( 18 ) وتلد : فتلد ط
( 19 ) بلد : بلاد ط .