تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وللحيوانات الصياحة نغم يتداعى بها ، وما كان من الطير عريض . اللسان فهو يحاكى الكلام . ومن الطير ما يختلف صوت ذكره وأنثاه . وما كان من الطير أصغر جثة فهو أكثر صياحا ، خصوصا في زمان السفاد ، ففيه يكثر صياح الطير . ومن الطير ما يغنّي ذكره وأنثاه معا مثل المسمى ايدون . ومن ذكورة الطير ما يحن إلى الأنثى ويدعوها عند الهراش أكثر ، ومنه « 1 » ما يفعل ذلك قبل الهراش ، ومنه ما يفعله بعد « 2 » الفراغ منه كالديكة « 3 » . ومنه ما لا تلحين له ولا غناء ولا صياح يعتد به إلا لذكورته ، مثل الديكة « 4 » والدراريج . والذي يولد من الناس أصم فله صياح وليس له كلام « 5 » . وأما اللثغة وأصناف الحبسات فشئ آخر . ومن فراخ الطير ما يخالف صوته « 6 » صوت أبويه إلى أن يترعرع ، مثل الحمام . وقد حكى أن واحدا من الطير المسمى ايدون كان يلقن فرخ غيره نغمته فيتلقن ، فيدل على أن فيها ما يلحّن « 7 » بالطبع ، وفيها ما يلحّن « 8 » بالتعليم والمحاكاة . وأما الفيل فيصر « 9 » من أنفه ويصيح صياحا جهوريا « 10 » من فمه . وأما حال نوم الحيوان ، فإن كل حيوان دموى مشاء « 11 » فإنه ينام « 12 » ويستيقظ ، وكل ذي جفن فإنه يطبقه عند النوم ، وقد يحلم غير الإنسان أيضا ، ومن ذوات الأربع يظهر ذلك من شمائلها وحركاتها وأصواتها في النوم . والحيوان البيّاض نومه خفيف غير غرق ، وكذلك اللين الخزف ، لكنها لا يظهر نومها من عينها إذ لا أشفار لعيونها وإنما يحس « 13 » بنومها « 14 » من هدوئها ، ومن أنها ربما صيدت باليد وهي غافلة ، أو أصيبت بالمشقص « 15 » المعقف ذي ثلاث شعب « 16 » . ونوع السمك « 17 » قد تنام كلها ليلا أكثر منه نهارا ، ومن
هامش
( 1 ) ومنه الأولى : فمنه سا ، ط‍
( 2 ) بعد : قبل ط .
( 3 ) كالديكة : كالديك ط .
( 4 ) الديكة : الديك ط .
( 5 ) فله صياح وليس له كلام : فليس له كلام وله صياح م .
( 6 ) صوته : صياحه د ، سا ، ط .
( 7 ) ما يلحن : ما يلحق د ، ط‍
( 8 ) ما يلحن ( الثانية ) : ما يلحق د ، ط‍
( 9 ) فيصر : فيخرسا ؛ فيصفر ط ؛ فيصبر م .
( 10 ) جهوريا : جهورا ب ، م ؛ + عاليا سا .
( 11 ) مشاء : جشاء سا
( 12 ) فإنه ينام : فإنها تنام ط .
( 13 ) يحس : يحن ط‍
( 14 ) بنومها : تنويمها ط‍
( 15 ) بالشقص : [ المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض ( لسان العرب ) ] .
( 16 ) شعب : ساقطة من ب
( 17 ) السمك : + أيضا د ، ط .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 64 | أبو علي سينا