الفصل الثاني ( ب ) فصل « 1 » في حس الحيوان وحركته وتصويته ونومه ويقظته وذكورته وأنوثته
فلنتكلم الآن في حس الحيوان وحركته وتصويته ونومه ويقظته وذكورته وأنوثته .
كل حيوان دموى « 2 » ويلد حيوانا ، فله الحواس الخمس ، إلا المضرور منها كالخلد فإن عينه في غطاء من جلده ، ولها حدقة وسواد وبياض . والسمك أيضا ذوات ذوق ، ولذلك يميل إلى بعض المذاقات دون بعض ، وليس يظهر للسمك آلة السمع والشم ؛ ومنخر السمك ليس يؤدى إلى دماغه ، بل إلى أذنه . ولو لم تكن تسمع ما كانت تهرب من الأصوات الهائلة ، ولو لم تكن تشم ما كانت تجتمع إلى المصيدة برائحة اللبن وغيره .
أقول : حتى أنى شاهدتها تغوص في الحباب التي ترمى فيها اللبنيات فتصاد بسهولة .
وقد عاينت السمك يتجه نحو الغناء وضرب العود والصنج ، فإذا قاربت المجلس قرت قرار المستمع لا تبرح ، فإذا قطع السماع نفرت ، وإذا أعيد « 3 » عادت .
وقال المعلم الأول : إن الدلفين وأنواعا « 4 » من السمك تسدر « 5 » من جرس الآنية وأصوات الرعد وتهرب إلى القعر فتصاد صيد السكران ، وإن « 6 » الدلفين لا آلة سمع لها ، وإن الملاحين إذا أجمعوا على « 7 » صيد السمك كفوا المجاذيف ، وخفضوا الأصوات لئلا تنفر ، وأرخوا
هامش
( 1 ) فصل : فصل ب ب ؛ الفصل الثاني د ، ط .
( 1 ) فصل : فصل ب ب ؛ الفصل الثاني د ، ط .
( 2 ) دموى : دمى م .
( 3 ) أعيد :
أعيدت ب ، م .
( 4 ) وأنواعا من : وأنواع ب
( 5 ) تسدر : تسلك ط .
( 6 ) وإن ( الأولى ) : فإن ط .
( 7 ) أجمعوا على : أجمعوا د ، سا ؛ جمعوا م .