خفقت وشدت « 1 » بأعصاب ولا تحتاج « 2 » في قيامها إلى الانتصاب ، وقد ذهبت مادة الورك في الذنب .
وأما الطير « 3 » فلما كان « 4 » في قيامها بين المنتصب وبين الراكع « 5 » وكان فخذها لحميا دون ساقها شابهت « 6 » الإنسان « 7 » من جهة والحيوانات « 8 » الأخرى من جهة ، فجعل لها وركان ولكن صغيران « 9 » .
الحافر يكون للحيوان الكبير الجثة من الأرضية التي فيه فلا يكون « 10 » له « 11 » قرن إلا لما كان عظيم الجثة كثير الأرضية جدا وكان ثقله يمنعه « 12 » أن يتسلح بحافره ، فخلق له قرن واحد كالكركدن . إن الحافر كأنه جملة أظفار ، وماله حافر فليس له كعب ليكون قليل انثناء الأرجل لقلة الزوايا فيسرع رجع الرجلين ، فإن الموثق أشد انجذابا من القلق « 13 » ، وإن كان القلق « 14 » أسهل انعطافا . ولهذا لم يخلق لذي الكعب كعب في يديه إذا احتاجتا « 15 » أن تكونا « 16 » أقوى رفعا لأنهما ناقلتان . وإنما الكعب لذي الظلف ليتكئ عليه تشقيق الظلف .
وأما الحيوان المشقوق الرجل إلى أصابع فإن صغر أجزاء القسمة وانتشارها « 17 » أغنى أجزاء الكعب . وأما الظلف فقسماه كبيران لا « 18 » يتهندمان على الساق إلا بجامع ومفصلين يكون في ذلك تدريج من الساق إلى الظلفين . وأما الكثير الأصابع فلو كان له كعب لاختلف نسبة « 19 » الكعب إلى كل إصبع ولم ينقسم إلى الأصابع قسمة متشابهة لأن حال الأطراف كانت مخالفة لحال الوسط « 20 » . وأما إذا كان بدل أجزاء كثيرة جزءان تشابه اتصالهما بالكعب . وقد كثرت أصابع رجل الإنسان ليحسن تهندمها عند الاعتماد على الأرض . وخلقت قصيرة ، لئلا يكون تعرض الآفة عند الاعتماد عليها « 21 » .
هامش
( 1 ) وشدت : وشددت ط
( 2 ) ولا تحتاج : فلا تحتاج ط .
( 3 ) وأما الطير : والطير م
( 4 ) كان : كانت د ، سا
( 5 ) وبين الراكع : والراكع م .
( 6 ) شابهت : تشابهت د ، ط
( 7 ) الإنسان : للإنسان د
( 8 ) والحيوانات : والحيوان ط .
( 9 ) صغيران : صغير د .
( 10 ) يكون :
يتكون د ، سا ، ط ، م .
( 11 ) له : ساقطة من م .
( 12 ) يمنعه : يمنع ط
( 13 ) القلق :
الغلق ط .
( 14 ) القلق : الغلق ط
( 15 ) احتاجتا : احتاجا د ، سا ، ط ، م
( 16 ) تكونا :
تكون ب ، د ، سا .
( 17 ) وانتشارها : وانتشاره د ، سا .
( 18 ) لا : ولا سا .
( 19 ) لاختلف نسبة : لاختلفت نسبته ط .
( 20 ) الوسط : الواسطة ط ، م .
( 21 ) عليها : عليهما د .