حيوان ينفق مزاجه الحار أكثر غذائه نشرا في البدن وتحليلا فلا يغزر « 1 » لبنه البتة « 2 » ، بل « 3 » إنما يأكل حين يصيد ، وإنما يصيد في اليوم أو اليومين « 4 » مرة وليس كالحيوان الذي يأكل في كل وقت لوجود غذائه . وثديا اللبؤة في وسط البدن وليس عند الفخذين لأنه مشقوق الأصابع . وأما الفيل فلما كان مشقوق الأصابع ، وواسع رقعة البطن ، وقليل الولد ، بل « 5 » لا يلد إلا واحدا ، ولبنه غليظ أرضى ، لأن مزاجه كذلك جاز لذلك أن يكون ثديه أقرب إلى صدره ليكون نضجه أكثر « 6 » لمجاورة « 7 » القلب . ولا يوجد لذكورة ما سوى الإنسان ثديان ، خلا الخيل ، فربما « 8 » كان كذلك لما يشبه الأم « 9 » من الخيل دون ما يشبه الأب .
ذكر هاهنا فصلا فقال : كل حيوان ذي دم فله منى ، وللنساء منى ودم طمث منبعهما واحد « 10 » أي « 11 » الرحم . وكل واحد منهما فضلة دم وسنشرح هذا فيما « 12 » بعد . قال : إناث « 13 » ذوات الأربع تبول إلى خلف لوضع فرجها ، فإن ذلك الوضع أوفق للسفاد ، وذكورة بعض الحيوان تبول إلى خلف أيضا « 14 » كالفيل والأسد « 15 » والجمل والحيوان الذي يسمى الأزبّ .
وليس شئ من ذوات الحافر تبول إلى خلف . وكل حيوان كامل غير الإنسان فله ذنب كان مما يلد أو يبيض ، وربما كان صغيرا فلا يعتد به ، وفائدة الذنب السلاح والذب « 16 » وفي كلها ستر الفرج .
والإنسان من بين الحيوان المشاكلة مخصوص بالوركين لتقلا « 17 » ساقيه وقدميه الكبيرين « 18 » الكثيرة اللحم بقدر جثته . وأما ذوات الأربع فليس لها ورك ، لأن أطرافها
هامش
( 1 ) يغزر : يغور سا
( 2 ) البتة : ساقطة من د ، سا ، م
( 3 ) بل : تم د ، سا ، ط ، م .
( 4 ) أو اليومين : واليومين ب ، د ، سا ، م .
( 5 ) بل : ساقطة من ب .
( 6 ) أكثر :
أقرب سا
( 7 ) لمجاورة : بمجاورة د .
( 8 ) فربما : وما بخ ؛ وربما ط .
( 9 ) الأم : الأمر م .
( 10 ) واحد ( الأولى ) : واحدة ط ، م
( 11 ) أي : إلى سا
( 12 ) فيما : ساقطة من ب ، د ، سا
( 13 ) إناث . وإناث ط ، م .
( 14 ) لوضع . . . أيضا : ساقطة من سا .
( 15 ) والأسد :
والأسود ط .
( 16 ) والذب : والمذب د ، سا .
( 17 ) لتقلا : ليقللا ط .
( 18 ) الكبيرين :
الكبير د ؛ ساقطة من سا .