تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
هوائية المزاج « 1 » ، ليست بشديدة المائية . قال : والطير أيضا يذهب فضل مائيتها في الريش ، فلا تحتاج إلى مثانة ، وكذلك « 2 » الصدفي والمفلس « 3 » ، إلا السلحفاة فإن رئتها لحمية دموية . أقول : ولأن « 4 » جلدها لا يغتذى بفضل رطب ، بل بفضل يابس فيجتمع فيها فضل رطب أكثر . قال : وجلدها يحقن الرطوبة فلا يتحلل . ومثانة البحريات أكبر لأنها أرطب وإلى الشرب أحوج وإلى بلع الماء أشد اضطرارا . والحيوان المسمى أموس « 5 » له مثانة « 6 » ، وليس له كلية ، إذ كان « 7 » لين جلده ولحمه يغنى عن كثرة استظهار في أعضاء جذب المائية ، لأن المائية لا تبقى فيه بل تتحلل . وأما غيره مما له « 8 » رئة دموية فإن له كليتين . قال : ومن أسباب ارتفاع الكلية اليمنى قوتها « 9 » ، ولهذا ما يطأطئ الإنسان عند التحديق حاجبه الأيسر ، ويشيل حاجبه الأيمن . ثم نتكلم في الحجاب . وأن كل حيوان ذي أعضاء تنفس « 10 » وأعضاء غذاء فله حجاب . والحجاب مشارك « 11 » لأعضاء الحس والفكرة ، وإن كان لا حصة له « 12 » فيها . وإذا حمى مراقه أثر « 13 » ضررا في العقل والتمييز ، وإذا دغدغ عرض منه ضحك ، وربما ضر . وقيل : إنه وقعت ضربة « 14 » على الحجاب فأحدث ضحكا كزازيا . وقال : يجب أن يقع بهذا « 15 » من التصديق أكثر مما يقع . يقول أوميروس « 16 » : إن رجلا كان كاهنا في هيكل المشترى قطع رأسه فتكلم الرأس وهو بائن ، وهذا محال ، إذ لا كلام إلا بنفس ، ولا نفس مع قطع الرأس عن الرئة .
هامش
( 1 ) المزاج : والمزاج د .
( 2 ) وكذلك : وكذا م
( 3 ) والمفلس : + الجلد سا .
( 4 ) ولأن : فلأن ط ، م .
( 5 ) أموس : أمرتين ب
( 6 ) مثانة : ساقطة من ب
( 7 ) كان : + له ب .
( 8 ) مما له : فماله د ، سا ، ط ؛ فما رئة م .
( 9 ) قوتها : فوقها م .
( 10 ) تنفس : تتنفس ط .
( 11 ) مشارك : مشاركة د
( 12 ) له : ساقطة من م .
( 13 ) أثر : أدى ط .
( 14 ) ضربة : صرفيه د .
( 15 ) بهذا : لهذا ط .
( 16 ) أوميروس : أوميرس د ، ط .