أكثر من المرة « 1 » الصفراوية ، كانت المثانة أكبر من المرارة ، فاحتاجت إلى عصبة أكبر وعروق أكثر .
وكل واحد من المرارة والمثانة فله طبقة واحدة منسوجة « 2 » من أصناف الليف الثلاثة ، إلا « 3 » ما بين العنقين : العنق القابل والعنق الدافع ، فإن جرمهما هناك مفصول إلى طبقتين يسيل فيما بينهما الفضل السائل إليهما ، فيغوص « 4 » في قرب الثاني إلى الفضاء الذي يحويه « 5 » جرمه ، حتى إذا امتلأ واكتنز انسد المجرى ، فلم يرجع إلى فوق ، بل كان مسيله « 6 » إنما هو إلى العنق الثاني . أما في المرارة فالدافع إلى المعاء . وأما في المثانة فالقابل .
وعلى فم المثانة عضلة واحدة تحيط بها مستعرضة الليف على فمها ، ومنفعتها حبس البول إلى وقت الإرادة . فإذا أريدت الإراقة استرخت عن نقيضها بضغط عضل البطن بمعونة من الدافعة « 7 » فانزرق البول « 8 » .
وأما الطحال فليس عضوا ضروريا « 9 » لكل حيوان دموى . فكثير منها لا طحال له ، أو له طحال صغير جدا ، كنقطة مثلا . وكل حيوان له رئة « 10 » فله زيادة سبب في العطش ، لاشتياق الرئة بالطبع إلى البرد والرطوبة إذا سخنت وجفت « 11 » من شدة الحركة ومن أبخرة حارة حادة . ولذلك « 12 » يكون له « 13 » لا محالة مثانة . وما لا رئة « 14 » له فليس يحتاج إلى مثانة .
أقول : ليس ينبغي أن يظن أن الرئة يكفيها ما يرشح إليها من الشرب ، بل قد يعين ذلك ما يتصعد إليها من لطيف بخار الماء ، وما يجرى إليها في العروق .
وأما الطير والخزفى « 15 » الجلد المفلس ، فلما كانت رئتها « 16 » ليست دموية وليست في طباعها أيضا شديدة العطش ، لم يكن لها مثانة . والطير لا تشرب الماء كثيرا لأنها
هامش
( 1 ) المرة : المرارة سا .
( 2 ) منسوجة : منسوج د ، سا ، م .
( 3 ) إلا :
إلى ط .
( 4 ) فيغوص : فيعرض د ، سا
( 5 ) يحويه : يحوجه ط .
( 6 ) مسيله : سبيله د ، سا .
( 7 ) الدافعة : الدافقية د
( 8 ) البول . ساقطة من د ، سا ، ط ، م
( 9 ) ضروريا : ضروبا د .
( 10 ) رئة : ساقطة من د .
( 11 ) وجفت : جفت م .
( 12 ) ولذلك : فلذلك م
( 13 ) له : ساقطة من ب ، م
( 14 ) وما لا رئة : وما رئة م .
( 15 ) والخزفى : الخزفى م
( 16 ) رئتها : رئتهما ط .