تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قد ختمنا الكلام في الجزء الصاعد من الأجوف وهو أصغر جزأيه « 1 » . وأما الجزء النازل فأول ما يتفرع منه كما يطلع من الكبد وقبل « 2 » أن يتوكأ على الصلب هو شعب شعرية تصير إلى لفائف الكلية اليمنى وتتفرق فيها وفيما يقاربها ليغذوها ، ثم بعد ذلك ينفصل منه عرق عظيم يأتي الكلية اليسرى وفي الأجسام القريبة منها « 3 » ليغدوها . ثم يتفرع منها عرقان عظيمان يسميان الطالعين يتوجهان إلى الكليتين لتصفية مائية « 4 » الدم إذ الكلية إنما تجتذب « 5 » منهما غذاءها وهو مائية الدم . وقد يتشعب من أيسر الطالعين عرق يأتي البيضة اليسرى من الذكران والإناث ، وعلى النحو الذي بيناه في الشرايين لا يغادر « 6 » في هذا ، وفي أنه يتفرع بعد « 7 » هذين عرقين يتوجهان إلى الأنثيين . فالتي تأتى اليسرى تأخذ دائما شعبة من أيسر هذين الطالعين . وربما كان في بعضهم كل متشابه « 8 » منه . والذي « 9 » يأتي اليمنى فقد يتفق له أن يأخذ في الندرة شعبة من أيمن هذين الطالعين ، ولكن أكثر أحواله أن لا يخالطه ما يأتي « 10 » الأنثيين من الكلية ، وفيه المجرى الذي ينضج فيه المنى فيبيض بعد احمراره بكثرة « 11 » معاطف عروقه واستدارتها وما يأتيها أيضا من الصلب . وأكثر هذا العرق يغيب في القضيب وعنق الرحم وعلى « 12 » ما بيناه من أمر الضوارب . وبعد نبات الطالعين وشعبهما « 13 » يتوكأ الأجوف عن قريب على الصلب ، ويأخذ في الانحدار ، وتتفرع منه عند « 14 » كل فقرة شعبة وتدخلها وتتفرق في العضل الموضوعة عندها ، وتتفرع منه « 15 » عروق تأتى الخاصرتين وتنتهى إلى عضل البطن ثم عروق « 16 » تدخل « 17 » ثقب الفقار إلى النخاع . فإذا انتهى إلى آخر الفقار انقسم قسمين ، يتنحى أحدهما عن الآخر يمنة ويسرة ، كل واحد منهما يأخذ تلقاء فخذ .
هامش
( 1 ) جزأيه : جزئه ب ، د ، سا ، م .
( 2 ) وقبل : قبل ب ، د ، سا ، م .
( 3 ) ليغذوها . . . منها : من الأجسام د ، سا ، ط ، م .
( 4 ) مائية : ساقطة من سا
( 5 ) تجتذب : تجذب ط .
( 6 ) لا يغادر : لا يغادره د ، سا ، ط ، م ؛ لا بغائره طا
( 7 ) بعد : بين م .
( 8 ) متشابه : متشائه ط‍
( 9 ) والذي : والتي د ، سا .
( 10 ) ما يأتي : وما يأتي سا .
( 11 ) بكثرة : لكثرة د ، سا ، ط ، م :
( 12 ) وعلى : على ط‍
( 13 ) وشعبهما : وشعبه د ، سا ، م .
( 14 ) عند : ساقطة من ب ، م .
( 15 ) منه : منها م .
( 16 ) عروق : عرق د
( 17 ) تدخل : + في ط .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 317 | أبو علي سينا